الرئيسية / النشرات / نشرة الإثنين 13 شباط 2017 العدد 5209

نشرة الإثنين 13 شباط 2017 العدد 5209

saiednasrallah

السيد نصر الله: لخروج الحكومة اللبنانية من المكابرة

والحديث مع الحكومة السورية بشأن النازحين

(أ.ل) – جملة من المواقف أطلقها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله تطرق فيها للشأن السوري، رد من خلالها على كثير من الإشاعات التي يروجها الإعلام الموبوء بحق المقاومة، بدءًا بما يشاع حول قلق حزب الله من مجيء الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية، ثم المزاعم حول مسؤولية الحزب في تعطيل وقف إطلاق النار والمصالحات وإجرائه تغييرات ديموغرافية في سوريا، إضافة إلى إشارة سماحته إلى التحولات في مسار الأزمة السورية بعد الانتصارات التي تحققت على الساحة الميدانية، ومنها تغير الموقف التركي تجاه “داعش”.

وقد تناول السيد نصر الله الشأن اللبناني من بوابة أزمة النازحين السوريين، فدعا الحكومة اللبنانية الى عدم المكابرة والحديث مع الحكومة السورية بهذا الشأن، كما تناول سماحته الاستقرار السياسي والأمني في لبنان رغم ما يجري في المنطقة، مجدِّدًا موقف حزب الله الداعي لإقرار قانون انتخاب جديد على أساس النسبية، ومعربًا عن رفض الحزب لفرض ضرائب جديدة على الفقراء.

وفي الاحتفال التأبيني لعضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ حسين عبيد في بلدة انصار البقاعية، أكد السيد نصر الله ان “حزب الله يدعم أي إجراء يوقف نزف الدماء في سوريا ويعطي المجال للحلول السياسية”، كما شدد على أن “الحزب حريص على معالجة الازمات الانسانية الخانقة في سوريا وفي مقدمها الفوعة وكفريا”، معربًا في الوقت ذاته عن دعمه لكل مصالحة وتسوية داخلية بين السوريين أنفسهم. وجاءت كلمته كالآتي:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

السادة العلماء، السادة الوزراء والنواب، الإخوة الكرام، الحفل الكريم، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته، يجمعنا سماحة الشيخ حسين عبيد مجدداً ولكن في موقف أخر، في موقف أخيرٍ ومقام آخر.

لكن في البداية اسمحوا لي أن أذكر مقدمة، وهي أنه للوهلة الأولى عندما يأتيك نبأ فقدان عزيز أو موت عزيز، بالتأكيد سوف تتولد لديك كثير من المشاعر. لكن من أهم المشاعر إلى جانب مشاعر الفراق والحزن والألم والحسرة على فقدان حبيب وعزيز، من جملة المشاعر التي دعانا  الله سبحانه وتعالى من خلال قانونه القاضي بالموت لكل نفس، أن نعود إلى أنفسنا إلى الحقيقة الوجودية، إلى الحقيقة القرآنية. الله تعالى يقول: “كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ”. أنا نفس وأنت نفس وكل نفس ذائقة الموت. إذاً نحن أيضاً سنذوق الموت. هذه هي المعادلة المنطقية ولكن ما يحتار فيه الإنسان هو أننا أمام مشهد يومي للموت، ولكننا نعيش حياة الخالدين، نتكلم ونعمل ونفعل ونمضي أوقاتنا ونقضي عمرنا وكأننا خالدون مخلّدون باقون مئات السنين، آلاف السنين. كلنا يتصرف على هذه الأساس. ما نقوله اليوم هناك موت، موت طبيعي، موت من الأمراض، موت بالحروب، بالزلازل، بالفياضانات، بحوادث السير. لا يخلو يوم في هذه البلد أو في أي مكان من العالم إلا ويقضي فيه الكثيرون حتفهم. ولكن نحن البشر، نحن الناس، إلى أي حد نتعظ؟

من جملة ما أراده الله سبحانه وتعالى في هذه السنّة أن يستيقظ الأحياء الذين ما زالوا على قيد الحياة ونحن منهم. الآن ما زلنا نتألم ونتساءل عن المصير الذي سنمضي اليه، هل فكرنا باللحظة التي واجهها إخواننا وأحباءنا وأعزاءنا وانتقلوا فيها من هذه الدار؟ هل خططنا للبيت الجديد الذي سننتقل إليه وللعالم الجديد الذي سنغادر إليه؟ هل هيأنا عتاداً وعددةً ومؤونة وذخيرةً وقوةً وكرامةً وشرفاً لذلك اليوم؟ هل احتطنا لذلك اليوم؟  هذا ما يجب أن نستحضره ونتذكره عند كل موت. وإننا كالذين مضوا قبلنا ذاهبون إلى عالمٍ سنواجه فيه عملنا إن كان صالحاً او غير صالح، إلى عالم يتم فيه وضع موازين الحق أمام القضاء العادل، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون ولا قرابةُ ولا خِلةً ولا حزب ولا عشيرة ولا جماعة ولا أب ولا أم ولا شقيق ولا أصدقاء، إلا من أتى الله بقلب سليم. عندما سنواجه هذه الحقيقة يجب أن نلتفت من الآن أننا سنكون أمام قبر تنقطع فيه اخبارنا وتغيب فيه آثارنا، وأننا سنكون أمام حفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لأغلقها الحجر والمدر، ولسدّ فرجها التراب المتراكم، كما كان يقول أمير المؤمنين علي(ع)، وأنا هي نفسي، كل القصة هي نفسي، يجب أن أتعاطى مع هذه النفس، أن أهذّبها، أن أروّضها، أن أزكيها، أن أطهرها، أن أهيئها لذلك العالم ولذلك البيت الجديد.

أيها الأخوة والأخوات:

اليوم نحن بين يدي عزيز وحبيب وصديق ورفيق ووالد وأخ كبير رحل عنا. أنا كتبت بعض الكلمات المختصرة، وإن كان مولانا سماحة الشيخ عبد الكريم ما أبقى لنا شيئاً نحكيه عن سماحة الشيخ، ولكن لا بد من كلمات:

كان سماحة الشيخ حسين عبيد من السابقين الأولين في مسيرة الإيمان والتديّن والجهاد في لبنان. من البدايات، عندما كان المتديّنون قلة في كل مدينة وقرية، يُعدون على الأصابع، على أصابع اليد الواحدة، كان واحداً منهم.

تتلمذ على يدي سماحة آية الله الشيخ حبيب آل إبراهيم (رضوان الله عليه) المعروف بالمهاجر والذي تصادف ذكر وفاته وفاة سماحة الشيخ حبيب رحمه الله، اليوم في 12 شباط، حيث توفاه الله في شباط 1965، والذي كان  لسماحة الشيخ حبيب أياد بيضاء كثيرة في بعلبك والبقاع وقبل ذلك في العراق وفي جبل عامل.

وتربى سماحته، سماحة الشيخ عبيد، عند هذا العالم الجليل والورع وأخذ منه علماً وخلقاً وتقىً. كان سماحة الشيخ حسين من أوائل أصحاب وأنصار الإمام المغيب القائد السيد موسى الصدر أعاده الله وأخويه بخير قبل تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وقبل تأسيس حركة المحرومين ومعها وبعدها في حركة امل وكان على صلة قوية ووطيدة مع كبار العلماء العاملين المجاهدين في الساحة وفي مقدمهم سماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله (رضوان الله عليه) وسماحة آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين (رضوان الله عليه) وصولاً الى مرحلة تأسيس حزب الله عام 1982 والذي شارك في تأسيسه وهذه النقطة أعود لها بعد قليل) وجاهد في صفوفه وتحمل فيها المسؤوليات العديدة وقضى عمره الشريف متمسكا بهذا النهج، ثابت القدم في هذه الطريق، قوي الإيمان، راسخ العزم، مدافعاً صلباً عن حزب الله، وخطه ونهجه وقيادته ومشروعه ومقاومته وخياراته حتى اللحظة الأخيرة وحتى الرمق الأخير من عمره، ولم تأخذه في الله ـ وكلنا يعرف الشيخ حسين ـ لم تأخذه في الله لومة لائم عند أي موقف، ولا عتب صديق، ولا إحراجٌ من أي موقعٌ، قروي أو عائلي أو ما شاكل. وكان على طول العمر، أستاذاً ومعلماً ومبلغاً وخطيباً حسينياً، ومرشداً ومربياً للاجيال، من بلدة إلى بلدة، ومن حي إلى حي، ومن مسجد إلى حسينية، ومن معسكر إلى مخيم، وكان ملاذا يلتجأ إليه، في حل الخصومات والنزاعات، حتى نحن جميعاً كنا نحتكم إليه ونلجأ إليه، في حل النزاعات والخصومات  أياً يكن حجمها وطبيعتها، لاعتقاد الناس ولاعتقادنا جميعاً بنزاهته وعدالته وشجاعته وعلمه.

 

كل هذه الشهادة مني، الشهادة المختصرة، هي شهادة عن حق لأنني عرفته منذ أن كنت شاباً صغيراً، وكان عمري ثمانية عشر عاماً، وأول مرة التقيته في منزل أستاذنا الكبير والعزيز الشهيد السيد عباس الموسوي رضوان الله عليه. كان في ذلك الوقت ـ كما شاهدتم في الفيلم ـ كان يلبس الحطة والعقال، رأيت وجهاً جميلاً وبهياً ونورانياً، جذبني إليه، وسألت السيد عباس وأخبرني عنه، ومنذ ذلك الوقت ومع فارق السن بيننا، جمعتنا الأخوة والصداقة والمحبة والثقة المتبادلة والعميقة وأحاديث الأسرار والدوائر. الآن بعض الإخوان يتذكرون بعض أدبيات الشيخ رحمه الله، وأحاديث الأسرار والدوائر وأنباء الغيب وتوقعات المستقبل، والثقة بالنصر الآتي وبالإمام الآتي وبالغد الآتي، وكان دائماً لي ولإخواني، للكثير منا أباً وأخاً أكبر، ناصحاً وحاضراً ومخلصاً.

من أهم ما أريد أن أستفيد من هذه الذكرى وهذه المناسبة لإلفت إليه في هذا التأبين هو دور سماحة الشيخ حسين عبيد في تأسيس هذا الوجود المبارك، وهذا التشكيل الذي أصبح اسمه حزب الله في لبنان، هذا ذكر في مكان ولكن لم تذكر الأسماء، للتاريخ هذا التشكيل الإيماني وهذه الحركة الإيمانية والجهادية والمقاومة والمضحية أسسها مجموعة كبيرة من العلماء والقادة والأساتذة والمجاهدين والنخب والمقاومين من أهل الميدان، هذه الحركة الإيمانية والجهادية لم يؤسسها شخص بعينه وإنما كانت تجلياً لإرادة جماعة كبيرة، من هؤلاء المؤمنين المجاهدين.

في عام 1982 اختارت هذه المجموعة الكبيرة، والتي كانت تنتمي إلى اتجاهات متنوعة ومتعددة، اختارت تسعة أشخاص ليتكوّن منهم ما سمي لاحقاً بالهيئة التأسيسية، يعني بالوثائق الداخلية لدينا اليوم في حزب الله يوجد شيء مكتوب اسمه الهيئة التأسيسية لحزب الله، اعتبرنا أن الإخوة الأعزاء التسعة الذين تم إنتخابهم ـ بالإنتخاب ـ ليشكلوا هيئة ذات وظيفة معينة نتحدث عنها بعد قليل، هم الهيئة التأسيسة لحزب الله.

كان المطلوب من هؤلاء التسعة أن ينوبوا عن كل هذه الجماعة المؤمنة والمجاهدة للقيام بما يلي:

أولاً: زيارة الجمهورية الاسلامية في إيران في ذلك الوقت، والتشرف بلقاء سماحة الإمام الخميني قدس سره الشريف.

ثانياً: مبايعة الإمام الخميني ـ وهذا أمر نحن لا نجامل فيه، ونجاهر به، مبايعة الإمام الخميني كإمامٍ للمسلمين وقائد للأمة، وأمل للمستضعفين والمعذبين في العالم ومن الموقع الإيماني والفكري والفقهي والجهادي أيضاً.

وثالثاً: كما يقال كسب الإجازة، لأننا ذاهبون إلى خيار المقاومة. تذكروا في العام 1982 البلد تحتله قوات الغزو للعدو الصهيوني، وبعد ذلك قوات متعددة الجنسيات، وكاد هذا البلد أن يدخل نهائياً في العصر الإسرائيلي، كانت هناك قوى مقاومة في لبنان.

نحن في طبيعة الحال كمتدينين نسأل عن موتنا وعن قبرنا وعن برزخنا وعن آخرتنا،  من الطبيعي أن نسأل عن خيارنا في القتال، هل هو مرضي لله وهل هذا هو خيار شرعي، مطلوب صحيح وأول من ينبغي أن يُسأل عن هذا رجل بموقع الإمام الخميني، كسب التكليف وأخذ الإذن الشرعي والبركة من قائد تاريخيٍ عظيم لمسيرة من هذا النوع، هذا القائد الذي حقق الله على يديه ـ كما كان يقول إمامنا الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله تعالى عليه) ـ حقق الله على يدي الإمام الخميني أحلام الأنبياء، وعاد هؤلاء التسعة وكانت الإنطلاقة الرسمية لمسيرة حزب الله ولكيان حزب الله ولحركة حزب الله ولتشكيلات حزب الله ولمقاومة حزب الله، سموها ما شئتم.

واحد من هؤلاء التسعة، نحن عادة نتكلم عن الذين مضوا أما الذين على قيد الحياة فلا نتكلم عنهم، واحد من هؤلاء التسعة كان سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي (رضوان الله عليه)، وواحد من هؤاء التسعة كان سماحة الشيخ حسين عبيد، وبقية الإخوة ما زالوا على قيد الحياة أطال الله في أعمارهم.

إذاً، سماحة الشيخ حسين عبيد، وهذا لم يكن من الأمور المعروفة لكن أحببت في هذا اليوم أن أذكر هذا الأمر، أنه من الإخوة الكبار الذين كان لهم شرف التأسيس في هذه المسيرة.

ولديه أيضاً مميزات يشترك فيها مع كثر آخرين من الإخوة، وهي أنه مع أنه كان من المؤسسين، كان دائماً مستعداً للفداء وإلى التضحية وإلى العطاء، لم يطلب من هذه المسيرة شيئاً، ولم يطلب منها جزاءً ولا شكوراً، لا تحية ولا شكراً ولا تكريماً ولا منصباً ولا شيئاً من حطام هذه الدنيا، ولم يتوقع منها شيئاً، ولم يعاتبها في يوم من الأيام على شيء، ولم يتهم أحداً بتقصير في حقه هنا أو هناك، وإنما كان يعتبر أن عمره وحياته وشبابه وشيبته وبقية عمره هو في خدمة هذه المسيرة وفداء لهذه المسيرة، وهذا ما كان عليه وهذا شاهد الإخلاص الكبير الذي كان يتحلى به سماحته.

رحم الله شيخنا وعزيزنا وكبيرنا وحبيبنا الغالي وأسكنه الله فسيح جناته وحشره مع رسول الله وأنبيائه وأوليائه والشهداء والصالحين.

أيها الإخوة والأخوات، في بقية الوقت المتاح أسمحوا لي أن أتعرض لبعض الأمور مستفيداً من هذه المناسبة، مع الأخذ بعين الإعتبار أنني لم أتكلم منذ مدة، ومع الأخذ بعين الإعتبار أنه حصلت أحداث وتطورات كبيرة خلال الأسابيع الماضية،وأيضاً مع الأخذ بعين الاعتبار أنه في يوم الخميس إن شاء الله،، إذا، أبقانا الله سبحانه وتعالى على قيد الحياة، سأكون في خدمتكم في ذكرى سادة النصر والقادة الشهداء السيد عباس والشيخ راغب والحاج عماد، لذلك ما يمكن أن يُتوقع مني أن أتناوله من أمور أقسمه بين اليوم والخميس إن شاء الله.

إلى الخميس سأترك الحديث عن الموضوع الإسرائيلي، لأن الإسرائيليين تكلموا كثيراً خلال هذه الفترة وتناولوا مسائل لها علاقة بالمقاومة وبالمنطقة وفلسطين واليمن والبحرين وأحداث في المنطقة، الوضع الإقليمي والوضع الدولي والمسؤوليات والتهديدات والتحديات، أترك هذا لذكرى الشهداء القادة، وسأقتصر اليوم على الحديث في الشأن اللبناني والشأن السوري وحتى المقاربة للشأن السوري هي في الأعم الأغلب من زاوية لبنانية، مثلما ستلاحظون بعد قليل، وبالاختصار الممكن إن شاء الله.

السيد نصر الله: حزب الله يؤيد ويساند بقوة أي وقف إطلاق نار في سوريا يتفق عليه

في الشأن السوري: أولاً: دأبت للأسف بعض الفضائيات العربية ووسائل الإعلام وبعض السياسيين وبعض الكتاب يعني ضمن مناخ الهجمة الدائمة المستمرة ليل نهار على حزب الله، للقول إن حزب الله غير موافق على وقف إطلاق النار الذي أتفق عليه في الآستانة.

ويتهمون حزب الله ويتهمون من خلفه الجمهورية الإسلامية في إيران أنهما يريدان أن تستمر الحرب ونزف الدم والقتال والمعارك في سوريا في وقت الذي هم يعكسون الأمور.

أنا أؤكد اليوم أن حزب الله ـ نتكلم عن حزب الله أولاً لأننا معنيون أنا وأنتم ـ أن حزب الله يؤيد ويساند بقوة، ليس فقط وقف إطلاق النار الذي في الآستانة بل أي وقف إطلاق نار في سوريا يتفق عليه، ونحن نؤيده بقوة، لأننا مع كل إجراء أو تدبير يوقف نزف الدماء، ويحقن الدماء ويعطي الفرصة للمصالحات الوطنية، ويعطي المجال للحلول السياسية. هذا من دون مجاملة وهذه هي قناعتنا واعتقادنا وديننا ومصلحتنا أيضاً، أما الذي يتهمنا فهو الذي يعطل، من يقف خلف هذه الفضائيات العربية من دول الخليج ومن دول غربية هي التي تدعم الجماعات التكفيرية والإرهابية التي ما زالت تواصل القتال في سوريا وتفتح الجبهات في سوريا، أما نحن كلا ، وكذلك أؤكد لكم أن هذا هو الموقف القاطع للجمهورية الإسلامية في إيران التي تبذل جهوداً كبيرة إلى جانب بقية الدول الناشطة حالياً، يعني روسيا وتركيا لوقف إطلاق النار في سوريا وللوصول إلى حل سياسي في سوريا.

السيد نصر الله: حزب الله يدعم المصالحات وحريص على معالجة الأزمات الإنسانية الخانقة

ثانياً: التأكيد أيضاً بنفس الرد على هذه المناخات (التي تدّعي) أن حزب الله ضد المصالحات التي تحصل في الداخل السوري، ويعمل على إفشالها ويعمل على تعطيلها. في الحقيقة هو العكس، حزب الله يدعم المصالحات والتسويات الداخلية التي تحصل في داخل سوريا في كل المناطق من دون استثناء، بل في العديد من الأماكن كان له دور أساسي وفاعل من أجل نجاح المصالحات، الآن من خلال الإتصالات ومن خلال الوساطة ومن خلال الثقة ومن خلال التواجد الميداني،واليوم أنا أريد أن أؤكد أننا مع كل مصالحة داخلية ومع كل تسوية داخلية تحصل بين السوريين أنفسهم، أياً يكن ضوابطها أو سقفها أو إطارها أو آلياتها، نحن لا نتدخل في هذا الأمر، نحن نؤيد المبدأ ودائماً نؤكد إستعدادنا للمساعدة.

ثالثاً: حرصنا الشديد سواءً من خلال التواصل مع القيادة السورية وأيضاً من خلال العمل والتواصل مع دول في المنطقة مؤثرة بشكل أو بآخر على معالجة بعض الأزمات الإنسانية الخانقة وفي مقدمها مسألة الفوعة وكفريا والتي تعاني من حصار دام لسنوات ومن أوضاع مأساوية لا تقاس بها حتى مناطق محاصرة أخرى.

وفي هذا السياق نبحث مع الأخوة في سوريا، مع الدول المعنية عن حلول للفوعة وكفريا والزبداني ومضايا وما شاكل.

السيد نصر الله: اتهام حزب الله بإحداث تغييرات ديموغرافية يهدف إلى التحريض المذهبي والطائفي

رابعاً: كل ما يقال، وأيضاً نحن نُتهم به، حزب الله وإيران إلى جانب النظام في سوريا، نُتهم بإحداث تغييرات ديموغرافية في سورية، وهذه كلها أكاذيب من الدول الراعية للإرهاب ومن الفضائيات العربية الداعمة للتكفريين. هذا ليس صحيحاً، لا يوجد تغيير ديموغرافي في سورية، فلتذهب الوفود ولتنظم البعثات، فلتأتِ بعثة من جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، جمعيات مستقلة ولتذهب إلى سوريا، لا يوجد تغيير ديموغرافي، عندما تأتي مدينة مثلاً فيها 100 ألف وقاتلت النظام لسنوات، قاتلت الجيش لسنوات، وقتلت وأسرت ودمرت وجرحت ثم تحصل مصالحة ويحصل أغلب المسلحين على العفو ويحافظ الناس على تواجدهم الطبيعي، بعض المسلحين نتيجة حسابات غير مطمئين، خائفون، عقولهم مختلفة، يصرون على مغادة المدينة إما إلى إدلب أو إلى الرقة، حسب ما يكونون نصرة أو داعش مثلاً، ومع ذلك النظام يسهل لهم، الدولة السورية تسهل لهم هذا الانتقال وتوصلهم إلى مأمنهم بأمن وأمان. حسناً، إذا بلد فيها 100 ألف أو منطقة فيها 60 ألف ورحل منها 1000 أو 2000 بإرادتهم، بقرارهم هم، لأنهم لا يريدون أن يعملوا تسوية، هل هذا يسمى تغيير ديموغرافي؟ التغيير الديموغرافي أيضاً يعني إسكان آخرين في مكانهم، إذهبوا إلى كل الأماكن التي ما زالت خالية بسبب الدمار أو بسبب الحرب، أو بسبب الظروف الأمنية الخاصة، هل تم إسكان أحد في أماكنهم، أبداً. هذا كله كلام يهدف إلى التحريض المذهبي والطائفي، لأنه بالحقيقة هذه الفضائيات ووسائل الإعلام وهذه الدول لم يعد لديها أي منطق لتغطي من خلاله الحرب على سوريا، على القيادة وعلى الدولة وعلى الجيش وعلى الشعب في سوريا سوى ادعاءات وأكاذيب وأضاليل من هذا النوع.

السيد نصر الله: واجب اللبنانيين أن يتعاطوا إنسانياً مع ملف النازحين بمعزل عن الاعتبارات السياسية

خامساً: وهي النقطة الملف المهم الذي يعنينا أيضاً في لبنان وكلبنانيين، ملف النازحين، لكن كمقدمة لملف النازحين، الانتصارات العسكرية في سوريا وآخرها انتصار حلب فتح الباب أمام مصالحات وطنية داخلية في مساحة كبيرة من سوريا وحولت مساحة كبيرة من سوريا إلى مساحة آمنة وهادئة، الآن الذي يجلس ويحضر بعض الفضائيات العربية، تعرفون من هم من دون أن نسمي، يقول الدنيا خربانة في سوريا، تذهب إلى دمشق الحياة الطبيعية، تذهب إلى حمص الحياة الطبيعية، اللاذقية طبيعية، طرطوس طبيعية، تذهب إلى السويداء طبيعية، كثير من المدن والقرى لست أحفظ أسماءها طبيعية، اليوم الحياة في حلب تستعيد طبيعتها، وهكذا. حسناً، والناس يعيشون ووضع أمني جيد وهناك بعض المدن فيها زحمة سير، أنا لا أتكلم فقط أنهم نقلوا لي، لا، مشاهدات أيضاً في هذا المجال. إذاً، اليوم هذا ما يتطلب؟ هذا يتطلب نحن في لبنان عندنا ملف ضاغط، كل اللبنانيين مضغوطين بهذا الملف، لا أحد يحوله إلى ملف طائفي، لا أحد يعمله ملف مذهبي، لأن هذا ملف يعني المسلمين فالمسيحيون مستنفرون منه، أو يعني السنة فالشيعة والدروز مستنفرون منه والعلويين. لا، هذا اليوم ملف ضاغط على كل اللبنانيين، على كل المدن والمناطق اللبنانية.

حسناً، من جهة واجب اللبنانيين أن يتعاطوا إنسانياً مع هذا الملف بمعزل عن الاعتبارات السياسية وبمعزل عن المخاوف، وأن لا يتعاطوا سياسياً بهذا الملف بمعنى استغلال النازحين أو الاستقواء بالنازحين في بعض المناطق أو استخدام النازخين أو التخطيط لاستخدام النازحين مستقبلاً في أي توترات سياسية. الصحيح أن نتعاطى مع موضوع أهلنا النازحين السوريين إلى لبنان تعاطياً إنسانياً وأخلاقياً، ماذا يفترض؟ يفترض الآن التعاطي الإنساني والأخلاقي، ما هي الخيارات الموضوعة أمامهم وأمام اللبنانيين؟ هل أن نجلس ونشحذ مساعدات من الدنيا ونبكي على أنفسنا، ومع ذلك يعيش هؤلاء النازحون في ظروف حياتية ومعيشية قاتلة وصعبة، وخصوصاً في فصل الشتاء، هل هو الوضع المناسب؟ أو البحث عن خيارات أخرى هو الوضع المناسب، أم أن الوضع المناسب هو أن نتعاون ليعود أغلب هؤلاء النازحين إلى بلدانهم، إلى مدنهم، إلى قراهم، إلى بيوتهم، لا يبقوا نازحين ولا لاجئين ولا جالسين في الخيم ولا في الطرقات؟

الكرامة الإنسانية، المسؤولية الإنسانية، المسؤولية الإسلامية، إذا نريد أن نتكلم من موقع إسلامي أيضاً تقتضي ذلك. وطبعاً أنا أتحدث أن نفعل ذلك، أن نتعاون على ذلك من موقع الإقناع وليس من موقع الإجبار -الآن أعود لها – سيُقال لنا أن هؤلاء يخافون أن يعودوا إلى مدنهم وقراهم خشيةً من انتقام الدولة والنظام في سوريا، وأقول لهم إذهبوا إلى سوريا، هؤلاء الذين جاءوا إلى لبنان هناك أناس منهم أصبح لهم 6 سنوات، 5 سنوات، 4 سنوات، 3 سنوات، على الأقل يعني هم 5 سنوات لم يقاتلوا في سوريا، إذهبوا إلى المدن والقرى والبلدات والتي قاتلت 5 سنوات و6 سنوات ومع ذلك عُمل تسويات حتى مع المقاتلين، مع المسلحين، والناس تعيش بأمن وأمان، سنة واثنين وثلاثة، اذهبوا، أرسلوا بعثة لبنانية رسمية حتى تطمئنوا أنتم لتقيم نتائج المصالحات والتسويات في سوريا، وعلى ضوئها ارجعوا إلى لبنان وتكلموا مع النازحين.

السيد نصر الله: حاضرون أن نكون في خدمة الحكومة اللبنانية إذا قررت أن تتصرف إنسانياً وجدياً ووطنياً بملف النازحين

الحكومة اللبنانية من جملة المسؤوليات الملقاة على عاتقها وأيضاً القوى السياسية اللبنانية التي يجب ولا يجوز أن تستغل النازحين السوريين، لا تستغلهم سياسياً ولا مالياً ولا تشحد المال على حسابهم ولا تسرق المال من صندوقهم. الحكومة والقوى السياسية كلها معنية أن تقنع وأن تناقش وأن توصل هؤلاء النازحين إلى المستوى الذي يقبلون فيه، حتى لو احتجنا أن نأتي إلى أهل هذه القرية وأهل هذه المدينة الموجودين في لبنان ونأتي بأقاربهم أو وجهائهم أو فعالياتهم الموجودين في سوريا في تلك المدينة ليأتوا ويطمئنوهم ويخبروهم عن نتائج المصالحات في سوريا، وليعود النازحون. أغلب النازحين يمكن أن يعودوا حينئذ بقناعتهم، أيضاً هذا يتطلب أن تخرج الحكومة اللبنانية من المكابرة، بكل صراحة، أنه لا نريد أن نتكلم مع الحكومة السورية، لا، يجب أن تتكلموا مع الحكومة السورية، أليس هذا ملفاً ضاغطاً، ألستم كل يوم تخرجون وتتحدثون عن الوضع المالي والوضع الاقتصادي والوضع الأمني والتسيب ووو.. ومخاوف وقلق إلخ.. لماذا لا تريدون أن تتكلموا مع الحكومة السورية؟ لماذا تتكلمون مع كل العالم حتى الذي صنع داعش، حتى الذي صنع النصرة وسفك دماءكم ودماء شعبكم ودماء جنودكم، لكن لا تتكلموا مع الحكومة في سوريا لمعالجة ملف إنساني بهذا المستوى. يا أخي حتى مع العدو أحياناً الإنسان يتفاوض عندما يكون الملف إنسانياً، حتى مع العدو يتفاوض بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.

الحكومة اللبنانية يجب أن تضع المكابرة جانباً وتقرر وتدرس جدياً كيف تعمل اتصالاً رسمياً ويصبح هناك نقاش مع الحكومة السورية، هناك مليون ونصف أو مليونا نازح في لبنان، كيف سنعالج هذا الموضوع؟ تفضلوا يا سوريين، يا إخوانا السوريين أو يا أعداءنا السوريين، مثل ما تريدون، يا أخي اجلسوا معهم، احكوا معهم، ناقشوهم، ضعوا خطة واحدة، هذا الأمر لا يمكن أن يعالجه لبنان لوحده، وبالشحاذة لن نحل مشكلتنا ولا سنزيل المخاوف الموجودة عند بعض اللبنانيين، وإنما بالعمل الجاد. إذاً هذه مسؤولية، هكذا نحفظ كرامة هؤلاء.

طبعاً، نحن أيضاً كحزب الله لنا صداقات وعلاقات متينة مع القيادة السورية والدولة في سوريا، لنا تواجد بشكل أو بآخر، حاضرون أن نكون في خدمة الحكومة اللبنانية إذا قررت أن تتصرف إنسانياً وجدياً ووطنياً بملف النازحين، نحن جاهزون ونضع أنفسنا في التصرف.

كلمة أخيرة في الشأن السوري، من أجل أن نبقي قليلاً من الوقت للشأن اللبناني.

السيد نصر الله: الانتصار الكبير في حلب كانت له نتائج وتداعيات عسكرية وأمنية ومعنوية وسياسية كبيرة جداً

كلمة أخيرة في الشأن السوري، لا شك أن الانتصار الكبير الذي أنجز في حلب كانت له نتائج وتداعيات عسكرية وأمنية ومعنوية وسياسية كبيرة جداً، من جملتها – الآن لا أريد أن أعمل إحصاء، ولكن من جملتها لأني أريد أن أصل إلى خاتمة – فتح الباب مجدداً للحوار المباشر وهذه المرة مع بعض الجماعات المسلحة الموجودة في الميدان وعدم الاكتفاء بالحوار مع الذين لا وجود لهم إلا في الفنادق والسفارات، انتصار حلب عمل هذا التطور في المسار السياسي السوري، وأيضاً – طبعاً باستثناء داعش والنصرة – وأيضاً فتح الباب أمام وقف إطلاق نار صمد بنسبة كبيرة جداً، الآن في سورية هناك وقف إطلاق نار كبير جداً، طبعاً باستثناء داعش والنصرة، حتى مع النصرة الآن يبدو أنهم بشكل أو بآخر أصبحوا أيضاً ملتزمين نسبياً بوقف إطلاق النار، أو لأنهم مشغولون بتصفية الجماعات الأخرى. وفتح الباب مجدداً أمام الحوار السياسي في جنيف، وأعطى دفعاً قوياً لإنجاز مصالحات داخلية في أماكن كثيرة في سوريا ومهمة كما قلت قبل قليل وخصوصاً في أرياف دمشق وفي الجنوب، جنوب سوريا، وبات واضحاً أن المسار العام للأحداث في سوريا أصبح مختلفاً الآن، مسار مختلف عن السنوات الست التي مضت، ست سنوات سوريا أمام خطر سقوط الدولة، هذا الخطر تم تجاوزه 99% حتى أبقى محتاطاً، سوريا كانت أمام خطر سيطرة داعش والنصرة والجماعات التكفيرية على كامل الأراضي السورية، هذا الخطر تم دفعه بنسبة كبيرة جداً، لأنه صحيح الآن لما ترى الخريطة أن سيطرة داعش على جغرافيا واسعة في سوريا ولكن أغلب هذه الجغرافيا صحراء.

المسار الجديد هو مسار يئست فيه الجماعات التكفيرية من السيطرة على سوريا، ويئست فيه الدول والمحاور التي صنعت الجماعات التكفيرية والتي دعمت الجماعات التكفيرية من إمكانية تحقيق أهدافها أو كامل أهدافها في سوريا. لذلك اليوم نجد تحولاً كبيراً ومهماً ومؤثراً جداً لا يمكن أن نأخذه ببساطة، من جملته الموقف التركي اتجاه داعش، ليس الموقف التركي اتجاه سوريا، الموقف التركي اتجاه داعش وكلنا يعرف أن الحكومة التركية والدولة التركية كانت داعماً قوياً لداعش وفتحت لها الحدود واشترت منها النفط والغاز وأمّنت لها السيولة المالية وفتحت لها البوابات للسلاح وللمقاتلين وللصواريخ، ولكن الآن تحسرت تركيا، يبدو ندمت على ما فعلته لداعش، لأن داعش ردت الجميل لتركيا عمليات انتحارية في داخل الأراضي والمدن التركية. حسناً، اليوم تركيا التي كانت داعماً لداعش، داعماً قوياً ليس داعماً عادياً، الآن هي تقاتل داعش منذ ثلاثة أشهر في مدينة الباب وتقول إنها بعد مدينة الباب ستقاتل داعش في مدينة الرقة، هذا تحول مهم جداً، أوصّفه بعد قليل.

السيد نصر الله: بعد 6 سنوات جاء العالم ليقاتل مَن خَرجنا نحن قبل سنوات لنقاتلهم في سوريا

 

الموقف الاميركي الذي ننتظره، طبعا لا يوجد شيء أكيد مئة بالمئة، ولكن يكفي أن يقول الرئيس الأميركي الجديد ترامب إن أميركا اوباما وكلينتون هي التي صنعت داعش وهي التي أوجدت داعش وأن أولويته الآن ـ وهو صادق فيما يقول عن الماضي، لنرَ الآن إن كان صادقاً فيما يقول عن الحاضر أو لا ـ وأن أولويته الآن في سوريا هي الحرب على داعش.

الأوروبيون يتحدثون بأنهم سيصبحون جديين بقتال داعش. طبعاً، لم يكونوا جديين بقتال داعش خلال كل السنوات الماضية، لنرَ، روسيا قبل سنة وأكثر جاءت إلى سوريا، يوجد تحول كبير اليوم وخصوصا بعد ان اكتشف العالم كله ان هذه معارضة الأوتيلات والسفارات لا تمثل شيئاً على الارض، وأن المعارضة المسلحة ـ بين هلالين التي يقولون عنها معتدلة، بحاجة إلى القليل من التدقيق، لا أريد أن أحكم ـ اكتشفوا أنها تمثل نسبة متواضعة من الجماعات المسلحة التي تسيطر على الأرض في سوريا، وبعد أن اكتشفوا بأن هذا التواجد للجماعات التكفيرية الارهابية في سوريا يهدد أمن العالم وبالتحديد أمن أوروبا الآن يتنافسون على المجيئ إلى سوريا للقتال، لقتال داعش وأيضاً النصرة.

يعني ماذا؟ هذا الذي أريد أن أختم فيه، يعني أيها الإخوة، أيها العلماء، أيها اللبنانيون، أيها الشعب اللبناني، العالم والدول التي يعتبرها بعضكم حجة إلهية بالنسبة للبعض، أميركا حجة إلهية، فرنسا حجة إلهية، بريطانية حجة إلهية، تركيا حجة إلهية، أقول لكم تأملوا هذا المشهد: العالم الآن هذه الدول التي تحترمونها وتحترمون عقلها وقرارها ومعطياتها ومعلوماتها، بعد 6 سنوات جاءت لتقاتل مَن خَرجنا نحن قبل سنوات لنقاتلهم في سوريا، ولنقول للعالم كله وللبنانيين وللسوريين ولشعوب المنطقة ولشعوب العالم إن السماح لهؤلاء بالانتصار وبالسيطرة على سوريا يعني التهديد الفلاني والفلاني، لا حاجة لأن اعيد.

على كل حال المسار في سوريا أخذ منحىً آخر، وهذا بعد الفضل من الله سبحانه وتعالى، يجب أن أختم بالقول إن الجهد الرئيسي والأسباب الرئيسية تعود إلى صمود السوريين أنفسهم، إلى صمود وثبات القيادة السورية، الجيش السوري، الشعب السوري، كل الذين رفضوا الخضوع للارهاب التكفيري في سوريا، هؤلاء صمدوا وقاتلوا واستشهدوا وجرحوا وتحملوا وهجروا، ولكنهم ثبتوا وصمدوا وبقوا في الميدان ولم يستسلموا، نعم مساعدة الأصدقاء سواء كانوا في روسيا وفي إيران أو في حزب الله أو أيّاً كانوا هي عامل أساسي ومهم لا نتنكر له، ولكن العامل الأول ـ إذا تحدثنا عن الأسباب البشرية ـ العامل الأول هو العامل السوري، وهذا لا يجوز أن يخفى على أحد عندما يصدر بيانا أو تصريحاً أو يقدم تقييماً هنا اوهناك.

في الشأن اللبناني 3 نقاط سريعة وسهلة:

النقطة الأولى: نحن الحمد لله في لبنان اليوم ننعم بالاستقرار السياسي والأمني، لنضع الأمني في عنوان لوحده، وما زال هذا الاستقرار السياسي قائما بالرغم من الخلاف حول قانون الانتخاب. وتعرفون اللبنانيين، عندما يختلفون قليلا تبدأ حرارتهم بالارتفاع ويعلو صوتهم كثيراً. ولكن الحمد لله،  الآن نقول إننا ما زلنا في حالة استقرار سياسي.

السيد نصر الله: حزب الله يدعم النسبية لأنه حريص على تمثيل كل الاحزاب والجماعات والعائلات السياسية

الاستحقاق السياسي الأهم أمام اللبنانيين هو الانتخابات النيابية التي نجمع كلبنانيين بحسب الظاهر أن لدينا جميعاً إرادة جدية بعدم التمديد وبإجراء الانتخابات في مواعيدها، ما يوجد في القلب، الله يعلم، لكن الحمد لله على هذا الاجماع ولو بالظاهر، هذا يؤدي إلى استحقاق أساسي وهو قانون الانتخاب.

سأتكلم كلمتين في قانون الانتخاب. أتكلم بالدرجة الأولى بالنسبة لحزب الله، نحن من البداية قناعتنا ورأينا واضح، هذا طبعا نحن والإخوة في حركة أمل متفقون عليه إنه نحن مع النسبية. حتى مع التيار الوطني الحر، بوثيقة التفاهم أو على جانب الوثيقة وبنقاشاتنا الداخلية نحن جوّنا نسبية، بالحديث مع كل حلفائنا في 8 آذار، نحن جوّنا نسبية.

عندما نتحدث عن النسبية لأننا نحن نحاول أن نفتش جدياً ويوجد شيء في لبنان كلنا مجمعون عليه أننا نريد قانوناً عادلاً، ونريد قانوناً يتيح للجميع أن يمثلوا في المجلس النيابي وقانوناً لا يلغي أحداً، عظيم.

القانون الأكثري ـ بمعزل إن كان ستين سبعين ثمانين الفين ـ القانون الأكثري هو قانون الغائي. سأتكلم الان بهدوء، بعلم، بواقع، لا يحتاج لا كثير رياضيات وحساب أو أحد شاطر بالعلوم، لا، ببساطة الآن بدائرة انتخابية عندما تحصل لائحة 50% زائد واحد تأخذ كل المقاعد النيابية والذين حصلوا أقل من 50% يعني 50% ناقص واحد لا يحصلون على شيء، أليس هذا إلغائياً؟ عندما تقولون الغائي واقصائي، اليوم يوجد شخصيات وازنة بالبلد، شخصيات سياسية وازنة بالبلد وتمثل ثقلاً شعبياً في دوائرها الانتخابية بدوائرنا وغيرها ولكن لأنها لا تستطيع أن تجلب 50% زائد واحد هي ملغاة منذ سنوات طويلة مع أنها تمثل، هؤلاء الذين هم خسمين بالمئة زائد واحد مَن يمثلون بالمجلس النيابي؟ هؤلاء أربع سنوات ليس لهم ممثل، هم يعتبرون هكذا، إذاً الأكثري إلغائي كيفما قسمتموه، محافظات ستين 13 دائرة 15 دائرة، مهما فعلتم الأكثري إلغائي، في طبيعته إلغائي.

النسبي بالعكس في طبيعته ليس إلغائياً ولا إقصائياً، في طبيعته يعطي لكل ذي حق حقه، الآن يضعونها عتبة، يسمونها العتبة الانتخابية انه والله 10% 12% 20% تفرق من بلد إلى آخر، ولكن أي أحد يقطع هذه العتبة، يأخد 10% من الأصوات، 15% من الأصوات ولا يأخذ 50% زائد واحد له من يمثله.

إذاً اليوم، نتيجة القانون الأكثري، هناك أحزاب في لبنان لها امتداد على كامل الوطن ليس لديها نائب في البرلمان، ويوجد أحزاب في لبنان عندها امتداد علي مستوى الوطن لديها نائب واحد لأنه تم المنّ عليهم والتفضّل عليهم أنه ألحق بلائحة، ولكن لم يتم إعطاؤهم فرصة أن يأتوا بنائب بجدارة وتمثيل.

إذاً الأكثري إلغائي إقصائي، النسبي يعطي لكل ذي حق حقه، كم تبلغ شعبيتك؟ 10%؟ تأخذ 10%، 20%؟ تأخذ 20، 30% تأخذ 30، 60% تأخذ 60، ولذلك نحن مع النسبية بمعزل عن الدائرة،، دائرة واحدة، محافظات خمس، ست، تسع، 13 دائرة، مهما يكن، كله لدينا قابل للنقاش، وأنا أستغرب من الذين يقولون إن النسبية تقصيهم وتلغيهم، النسبية لا تلغي أي طائفة. أقول لأهلنا الدروز: النسبية لا تلغي الدروز بل تحفظهم والنسبية لا تلغي الحزب التقدمي الاشتراكي والنسبية لا تلغي تيار المستقبل والنسبية لا تلغي أي حزب أو تيار أو جماعة أو طائفة في لبنان.

نعم النسبية تعطي لصاحب كل حجم حجمه، ولكل صاحب حق حقه.

يوجد تعبير استخدمه فخامة الرئيس العماد ميشال عون خلال هذه الأيام جميل ودقيق، عندما يقول: نريد قانون انتخاب لا تلغي الطوائف الكبيرة فيه الطوائف الصغيرة، يعني هي تأتي بالممثلين الخاصين بالطوائف الصغيرة، ولا نريد في داخل كل طائفة الأغلبية تلغي الأقلية، في داخل كل طائفة، ما هو القانون الذي يمكن من خلاله أن يتمثل الجميع؟ يوجد النسبية، الذي يمتلك قانوناً آخراً فليدلنا عليه.

إذاً، حزب الله عندما يدعم النسبية أو يؤيد النسبية أو ينادي بها فلأنه حريص على بقاء كل الأحزاب، على تمثيل كل الاحزاب، وكل الجماعات وكل العائلات السياسية وكل الطوائف الصغيرة والكبيرة وكل البيوتات. نحن لا نريد أن نغلق أي بيت سياسي، وإنما ندعو إلى العدالة في التمثيل. عندما نقول إن بناء الدولة يمر حكماً بقانون انتخابي عادل وسليم وصحيح، هذا ما نقصده نحن، والكل يعرف إننا منزّهون عن الحسابات الحزبية في موضوع النسبية، بل على العكس، النسبية لا تخدم مصالحنا الحزبية، لا تخدم مصالحنا. عندما يتحدثون عن المحادل، نحن أيضاً من جماعة المحادل. النسبية تعطّل المحادل التي نحن منها، ونحن راضون بذلك، وننادي بذلك، ونقول تعالوا، الذي أدعو له اليوم، إنه يا جماعة تعالوا بدل ان نظل نضيع وقتاً، لأنه حتى الآن في مكان ما، اسمحوا لي بالقول إنه لا يوجد نقاش جدي، هناك تضييع للوقت، لنصل للحظة الاستحقاق، للحظة المشكلة، ونرى ماذا سيحصل في البلد.

حسناً، الوصول إلى لحظة الاستحقاق والذهاب إلى المجهول، هذا أمر خطير على البلد كله، بمعزل عن طريقة تفكير كل واحد فينا، لا تضيعو الوقت، الوقت قليل، نحن نأتي لنقول بأنه يا أخي يوجد هذا القانون، مشروع قانون الرئيس ميقاتي، اعتبروه مسودة قابلة للنقاش، مسودة، لم نأت لنفرض على أي أحد أي شيء، نحن برأينا هذا المخرج الطبيعي المنطقي العادي، الذي لا يلغي أي أحد، الذي يحفظ الجميع، الذي يعطي الجميع أحجامهم، ولذلك ندعو إلى نقاش هذا الأمر بجدية، ومع ذلك أنا أقول لكم: في السابق، في اللجنة الرباعية وقبلها وبعدها، كنا منفتحين على أي نقاش حول قانون الانتخاب إلى حد ـ للأسف أنه ـ نحن جلسنا نناقش باللجنة علمياً وأكاديمياً في قوانين، أساسها ولو جزء منه أكثري، وأنا اقول لكم النظام الأكثري ليس نظاماً عادلاً. جاء البعض ليقول إننا بعنا حلفاءنا وتخلينا عنهم ونحن لسنا كذلك، نحن التزامنا الحقيقي هو النسبية ولكن هذا لا يعني أن لا نكون منفتحين على أي نقاش. كنا واليوم أريد أن أكرر القول، نحن أيضا لا نغلق الأبواب، نحن منفتحون على أي نقاش، على أي حوار حول أي اقتراح قانون انتخاب يؤدي إلى انتخاب معقول وجيد وعادل ويتيح الفرصة للبنانيين أن يتمثلوا بأفضل صورة ممكنة.

السيد نصر الله: للتمسك بالاستقرار الامني في لبنان

النقطة الأخرى بالشأن اللبناني، الموضوع الأمني، الاستقرار الأمني في لبنان اليوم، أقول للشعب اللبناني يجب أن تشكروا الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة الإلهية الموفورة، عندما نتطلع حولنا في المنطقة وفي العالم وبالرغم من أنه في لبنان يوجد الكثير من الصعوبات والتناقضات ومشاكل اقتصادية واجتماعية ومعيشية وجوار ملتهب، وعدو يتهددنا في كل يوم وفي كل لحظة، وما يجري الى جوارنا للأسف في سورية، مع ذلك أمن البلد، الإستقرار في البلد، الحمد لله من النعم الكبيرة.

اللبنانيون يجب أن يتمسكوا بهذه النعمة وأن يشكروها، وشكرها هو الحفاظ عليها، الحفاظ عليها بالأيدي وبالألسن وبرموش العيون، وعدم الاستهتار بالموضوع الأمني، وأن لا يغامر أحد بالموضوع الأمني.

في هذا السياق يجب أن نسجل تقديرنا للجهود الكبيرة التي يقوم بها الجيش اللبناني وقيادة الجيش اللبناني ومخابرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية والأجهزة الأمنية الرسمية في لبنان، وأيضاً تعاون القوى السياسية  والزعامات والقيادات.

السيد نصر الله: لتتحمل الدولة مسؤوليتها في البقاع بشكل فعال وجدي

وهنا يجب أن أؤكد على أمر ذكرناه قبل أسابيع مع أهلنا في البقاع: الذي يحصل أحيانا في عملية خطف هنا أو عملية قتل هناك، يحصل ما هو مشابه لها في مناطق لبنانية أخرى، ولكن للأسف الشديد عندما تحصل عملية القتل في البقاع تأخذ ضجة استثنائية، وطبعاً هي مقصودة من بعض الجهات ومن بعض وسائل الاعلام للإساءة إلى أهل البقاع وللإساءة إلى الخط السياسي الذي يدعمه أهل البقاع أو عندما تحصل عملية خطف يكون هناك عملية خطف مشابهة في مناطق أخرى، لا تأخذ هذه الضجة ولا هذا العويل الذي يحصل عندما يحصل خطف في البقاع.

طبعاً أي قتل هو مدان، أي خطف هو مدان، ولكن واضح أنه هناك استهداف، هذا يزيد مسؤولية أهلنا وإخواننا وعلمائنا ونوابنا ووزرائنا وأساتذتنا ومشايخنا وعشائرنا ووجهائنا وفعالياتنا وناسنا في البقاع، لأن الموضوع بالنسبة لمنطقة البقاع لم يعد فقط موضوعاً أمنياً بحتاً، وإنما أمراً يمس كرامة أهل هذه المنطقة الشرفاء، يمس كرامتهم ويمس موقعيتهم.

هذا طبعاً يحتاج إلى ثلاثة أمور:

أولاً: أن تتحمل الدولة مسؤوليتها بشكل فعال وجدي، ولا يوجد أي مانع من أن تتحمل الدولة مسؤوليتها، النواب والوزراء والبلديات والعلماء والمشايخ والعيل والعشائر، كلها عبرت في مؤتمرات ولقاءات ومناسبات كثيرة، فلتأتِ الدولة ولتتحملوا مسؤوليتكم، الجيش والقوى الامنية والأجهزة الأمنية والقضاء اللبنان والدولة تأتي لتتحمل مسؤوليتها، لا يوجد أي حاجز ولا يوجد أي مانع. أي حجج هي حجج واهية وغير صحيحة، وأنا اليوم أجدد هذا النداء للدولة اللبنانية ومؤسسات الدولة اللبنانية.

الأمر الثاني هو أن يتعاطى الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية في حدود القانون كما هو متوقع. الأمر الثالث هو تعاون أهلنا في البقاع مع الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية، التعاون، التفهم والتجاوب، عدم التحريض من قبل البعض، أو قبول التحريض من قبل البعض. عدم تكبير أخطاء بعض الجنود أو بعض العناصر في القوى الامنية، تكبير الموضوع الى حد الذهاب لمواجهة مع الدولة، هذا كله هو مسؤولية الناس والنخب في البقاع، التعاون الايجابي ورفض أي ممارسة سلبية، ولكن مع هذا كله سواءً في البقاع او في لبنان، الأمن ليس فقط مسؤولية الدولة. الأهل، الآباء، الأمهات، الأزواج، الزوجات، زعماء العشائر، وجهاء ورؤساء البلديات، وصولاً إلى الأحزاب والعلماء والجميع. هناك مسؤولية اجتماعية وشرعية عامة لضبط ساحاتنا وضبط شبابنا وضبط ناسنا والحكي معهم والقيام بجهد كبير كما أسس له كما في المرحلة الاخيرة قبل اسابيع.

طبعا يجب تجديد القول وتأكيد القول إن الدولة، ليس فقط ان تستلم العسكر والامن، يجب أن تستلم الإنماء أيضا، ويجب أن تطلع بالعفو حيث يكون العفو قضائيا ومنطقيا ويجب أن يكون هذا الملف جدياً بين الجميع. طبعاً الإخوة المسؤولون النواب الوزراء البلديات الكل يتابع مسؤوليته بشكل كامل لكن هذا ما لم يتم ملاقاته من قبل الحكومة اللبنانية السلطة التنفيذية يبقى محدوداً وقاصراً.

السيد نصر الله: نرفض أي ضرائب جديدة تطال العائلات الفقيرة في لبنان

النقطة الثالثة في الشأن اللبناني قبل الختام، في موضوع الموازنة أحب أن أقول كلمة صغيرة لأن الحكومة ستناقش الموازنة العامة بعد أيام، الوزراء سيناقشون التفاصيل يعني وزراؤنا وبقية أصدقائنا في الحكومة، عندما ستذهب الموازنة إلى المجلس النيابي سيناقشها النواب، وأنا لا أريد أن أناقش تفاصيل الآن، أريد أن أثبّت مبدأ، مبدأ نقول فيه بكل صراحة: نحن نرفض أي ضرائب جديدة، أي رسوم جديدة تطال العائلات الفقيرة في لبنان. عندما نقول العائلات الفقيرة يعني أغلب الشعب اللبناني، أغلب الشعب اللبناني اليوم مصنف إما فقيراً أو تحت خط الفقر، تأتي لتقول بأن الموازنة بحاجة إلى مداخيل، فتش على حل، يوجد حلول معروفة، وقف الهدر، وقف السمسرات ووقف السرقة، ووقف بعض التلزيمات التي “رائحتها فاحّة”  في البلد. وقف بعض الانفاق الذي ليس له معنى على الاطلاق، يوجد نماذج وشواهد لا أريد أن آخد وقتكم فيها، والبحث عن مداخيل من طرق اخرى، الأمر يحتاج إلى قرار شجاع، إلى قرار سياسي شجاع نستطيع أن نوفر فيه الكثير من الإمكانات التي لا طعم لها، ونستطيع أن نحد الكثير من الهدر، ونستطيع أن نمنع الفساد واللصوصية ونوفر. فتشوا على أي مكان آخر، لتدعموا فيه الموازنة العامة إلا جيوب المواطنين، هذا أمر لا يجوز أن يقبل به أي أحد، لا نحن ولا غيرنا، هذا ليس موضوعاً للمزايدة.

الآن العائلات اللبنانية والمواطنون اللبنانيون في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشونها لا يتحملون أي زيادة في الرسوم وفي الضرائب، على الاطلاق.

السيد نصر الله: ترامب كشف مجدداً عن الوجه الحقيقي للإدراة الأميركية

الكلمة الاخيرة، الآن أنا في يوم الخميس ـ إن بقينا على قيد الحياة ـ عندما نريد أن نتكلم عن وضع المنطقة أريد أن أقول جملة فقط، لكل الذين قالوا في الأسابيع الماضية وكتبوا وأنا رأيت الكثير من المقالات تقول إن حزب الله قلق وإن حزب الله مرعوب وإن حزب الله خائف، ما القصة يا جماعة، أنه جاء ترامب، يعني واذا جاء ترامب، ما الجديد؟ الجديد مثلما قال سماحة الإمام القائد السيد خامنئي دام ظله الشريف: الجديد أنه قبله كان هناك شخص واضع على وجهه غطاء من نفاق، انه يكلمك بكلام طيب، يعيّدك بالعيد، ولكن ماذا يفعل، يفرض بحقك عقوبات ويحاربك بالعالم، ويشن بغاراته آلاف الغارات التي قتلت آلاف المدنيين، ويدعم ويتورط بحروب كما بالحرب في اليمن التي قتلت وجرحت وجوعت وحاصرت مئات الالاف، ويدعم انظمة استبدادية كما في البحرين وفي السعودية وفي غيرها، ويعمل كل شيء ويصنع لك داعش لتسيء إلى دينك وإلى نبيك وإلى قرآنك ولتسفك دماءك وتسبي نساءك وتدمر مجتمعاتك ودولك وهو يضحك وأنت يحرقك قلبك عليه فقط لأن لونه اسود.

الآن الجديد الجميل أنه جاء شخص وضع النفاق على جنب، ولذلك سماحة السيد القائد ماذا قال؟ نحن يجب أن نشكر ترامب لأنه كشف مجدداً عن الوجه الحقيقي للإدراة الأميركية، العنصرية البشعة المجرمة القاتلة سفاكة الدماء، مصادرة الحريات، ناهبة الثروات، المتآمرة على الشعوب المستضعفة، ممنونين، نحن لسنا حزينين، بل ممنونين لترامب، لأنه من أول ما جاء، هذه حقيقة الإدارة الاميركية، لتفهمها الشعوب التي عادت لتضيع وتضل وتتيه وتختلط عندها المفاهيم، أما الخوف، هذه القصة انتهت من فترة طويلة.

لكل من يكتب ويخطب ويفكر ويحلل أنا أقول له من شيبة الشيخ حسين عبيد أحد كبار المؤسسين لحزب الله عام 1982، نحن كنا في العام 1982 والآن نحن في العام 2017، في ال 1982 كنا قلة مؤمنة مستضعفة نخاف ان يتخطفنا الناس من حولنا، الجيش الاسرائيلي الذي كان لا يقهر كان يحتل نصف لبنان، 100 ألف جندي وضابط إسرائيلي في لبنان، 25 ألف ضابط وجندي أميركي وفرنسي وبريطاني وايطالي في لبنان، ومشاكل لبنانية داخلية وأساطيل، نيوجرسي وأمثالها في البحر، وكنا قلة، نحن وبقية من كان في المقاومة، بقية الأحزاب والحركات، ولم نخف، ولم نقلق ولم نضطرب، وكنا على بينة من أمرنا وبعدها وبعدها وبعدها، جاء جورج بوش وبالجيوش مجدداً وبالاساطيل وغزا دولاً، ودفع إسرائيل للحرب علينا، ولم نقلق ولم نخف ولم نتردد، وكناعلى ثقة من نصر الله لنا، هذا النصر الذي وعدنا به الله سبحانه وتعالى في كتابه ووعدنا به الإمام الخميني، الشيخ حسين عبيد والسيد عباس وبقية الإخوان عندما ذهبوا عند الإمام في بداية التأسيس، وقال لهم الإمام: نعم المقاومة ولا طريق إلا المقاومة، وقال لهم لا تتكلوا على أي احد، ولا تنتظروا أي أحد، لا نحن ولا أي أحد في العالم، اتكلوا على الله وعلى أنفسكم، واعملوا بتكليفكم، وفي ذلك اليوم هذا موجود موثق، وفي ذلك اليوم عندما الكثير في العالم العربي والاسلامي كانوا يعتبرون أن لبنان دخل في العصر الاسرائيلي، قال الإمام الخميني للتسعة الحاضرين بين يديه، ومنهم السيد عباس الموسوي والشيخ حسين عبيد، إذا قاومتم  فإنني أرى النصر معقوداً في نواصيكم، هذا النصر الذي تحقق بال 85 وتحقق بال 2000 وتحقق بال 2006 ويتحقق اليوم في سورية وفي العراق وسيتحقق في اليمن إن شاء الله، لا ترامب ولا أبوه ولا جدّه ولا جورج بوش ولا أبوه ولا جدّه ولا كل هؤلاء العنصريين يمكن أن يمسوا بشجاعة أو أمان طفل من أطفالنا، فضلاً عن رجالنا وشيوخنا.

لذلك نحن لسنا قلقين بل نحن متفائلون جداً، لأنه عندما يسكن في البيت الابيض أحمق يجاهر بحماقته، فهذا بداية الفرج للمستضعفين في العالم. رحم الله شيخنا الكبير والعزيز وفقيدنا الغالي وأسكنه فسيح جنته وحشره مع الشهداء، والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته.-انتهى-

——-

طيران ليلي للقوات الجوية اللبنانية

 

(أ.ل) – صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه اليوم الاثنين 13 شباط 2017  البيان الآتي:

بتاريخي 16 و17 /2 /2017 اعتباراً من الساعة 17.50 ولغاية الساعة 24.00، ستقوم القوات الجوية بتنفيذ طيران ليلي، بالانتقال بين القواعد الجوية التالية: بيروت، رياق، حامات والقليعات.-انتهى-

——–

جنبلاط من عين التينة: بري حريص على التنوع واهل الجبل لذلك انا مرتاح

 

(أ.ل) – استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم في عين التينة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، وعرض معه التطورات الراهنة لا سيما قانون الانتخاب.

وقال جنبلاط بعد اللقاء : احببت ان اطمئن  على صحة الصديق والحليف التاريخي نبيه بري ، وكل شيء على ما يرام.طبعاً مرت فترة طويلة لم اقم بزيارته،وفي نفس الوقت وضعت بتصرفه بعض الافكار قابلة للنقاش وللتداول كي نخرج من هذه الدوامة  التي عنوانها القانون الانتخابي.وليطمئن البعض من كبار المعقّبين ان ليس هناك هواجس لدى وليد جنبلاط ولا لأهل الجبل على تنوعهم.ونعلم كم الرئيس بري حريص على تنوع لبنان ووحدته وحريص على اهل الجبل وتنوعهم لذلك ليس هناك هواجس.انام مرتاح، وكما قال الشاعر: انام ملء جفوني عن شواردها

ويسهر الخلق جرّاها ويختصم

نشكرهم فلا يقلقوا .واشارة اخيرة ، صحيح ان الجو ديمقراطي ونصّر على ان يكون الجو ديمقراطياً لكن اطلب من الرفاق في منظمة الشباب ( التقدمي) والاخوة في التيار الوطني الحر  لقد قيل ، انا لست من الذين يتعاطون بالفايس بوك او ” الانستغرام” او غيرها انا من هواة ” التوتير”، فليكن التخاطب مقبولاً وسياسياً بدل بعض الملاحظاة المسيئة او المشينة.

وسئل حول اشارة السيد نصر الله امس فاجاب : نعم ،إشارته في محلها وهي ايضاً تعطينا المزيد من الاطمئنان، ونحن في نفس الخط.

وكان الرئيس بري استقبل ظهراً حاكم مصرف لبنان رياض سلامه وعرض معه للوضع المالي.

واستقبل وفداً من الحزب الشيوعي اللبناني برئاسة الامين العام حنّا غريب الذي قال : يقوم الحزب الشيوعي بحراك على المستوى الشعبي على الارض في ما يتعلق باقامة الدولة الديمقراطية الوطنية المقاومة اي الدخول بملف الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي من بداية البيان الوزاري البديل الذي طرحه الحزب والانطلاق منه من اجل قانون انتخابات نيابي يشكل مفتاحاً للاصلاح، والتظاهرة التي قمنا بها في 5 شباط والندوات  التي قمنا ونقوم بها تندرج في هذا الاطار . ونحن نتحرك ايضاً على مسار آخر باللقاءات مع الرؤساء، وقد سبق والتقينا منذ اسبوعين مع فخامة الرئيس عون واليوم مع دولة الرئيس بري ، وذلك لشرح وجهة نظر الحزب من قانون الانتخاب وسائر المطالب المرتبطة بالاصلاح.

اضاف: نؤكد على ولوج الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي من خلال اعتماد النسبية خارج القيد الطائفي في قانون الانتخاب ولبنان دائرة انتخابية واحدة . ان اصل المشكلة في البلد هو الطائفية وليس الطوائف، النظام الطائفي والمذهبي في البلد،نظام المحاصصة والهدر والفساد، وهذا ما يحتاج الى تغيير. ولكي نغيره علينا اعتماد النسبية، والكوتا النسائية وتخفيض سن الاقتراع الى سن 18.

اضاف: تطرقنا مع دولته الى ان الدولة اصبحت ضعيفة وقد اكلتها الخصخصة ووضع القطاع الخاص يده على قدراتها. ونحن بحاجة الى دولة تستطيع تأمين المياه والكهرباء والرواتب والاجور والصحة والتعليم، وتحل مشاكل النقل والسكن لاصحاب  الدخل المحدود والمستأجرين. واكدنا على موقفنا ايضاً ضرورة اقرار الحقوق لكل الفئات الوظيفية في سلة الرتب والرواتب . كما اكدنا على تعديل النظام الضريبي. فالضرائب يجب ان تمول السلة ولكن ليس من الفقراء بل على حساب الذين كد سوا الاموال وعلى حساب المصارف والمضاربيين العقاريين ووقف الهدر والفساد والتهريب. اما قانون الايجارات فهو قانون اسود تهجيري ينبغي عدم السير به وهذا ما اكدنا عليه .

وختم: يجب ان يكون الاصلاح شاملاً وفعلياً ، وان نخرج من النظام الطائفي الى دولة وطنية ديمقراطية.

من جهة اخرى بعث الرئيس بري ببرقية الى امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح شكره فيها على اهتمامه والاطمئنان الى صحته.

كما تلقى اتصالين من المرجع الشيعي العلامة الشيخ بشير النجفي ورئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة اطمأنا خلالهما الى صحته .

وابرق الى الرئيس الالماني فرانك شتاينماير مهنئاً بانتخابه.-انتهى-

——-

شقير في ذكرى الحريري: بصماته وانجازاته لا تزال موجودة في كل مكان

 

(أ.ل) – صدر عن رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، ولمناسبة الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، البيان التالي:

خلال الاثنتي عشرة عاما الماضية لم يمض يوم الا وكنت يا دولة الرئيس في القلب والبال، فالبلد كله افتقدك وافتقد دورك وانجازاتك واعمالك الخيرة وانت صاحب القلب الكبير الذي كان يتسع للوطن وابنائه، والجميع أصبح على قناعة تامة انه لو انك بقيت يا دولة الرئيس على قيد الحياة لما كان حل ببلدنا كل هذه المشاكل والازمات التي عانينا منها جميعا خلال السنوات الماضية”.

اضاف “اليوم وعلى الرغم من مرور هذه السنوات فبصمات الرئيس الشهيد رفيق الحريري وانجازاته لا تزال موجودة وحاضرة بقوة في كل مكان، في الاقتصاد والبناء والاعمار والاجتماع والتشريع والثقافة والتربية والبيئة وغير ذلك”، مؤكدا ان “أعماله على اختلافها هي التي قادت لبنان نحو الحداثة والتطور على المستويات كافة”.

واكد شقير ان الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري يكون بالوفاء لمسيرته الوطنية الرائدة والعمل على متابعة حلمه بلبنان، لبنان المركز الاقتصادي والثقافي ومنارة الشرق وقبلة العالم.

وقال: “هذا ما علمنا عليه الرئيس الشهيد، وسنعمل عليه باستمرار خصوصا ان الظروف في البلد باتت مؤاتية في المرحلة الراهنة بعدما اكتمل عقد المؤسسات الدستورية وعودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة مجلس الوزارء وهو الاكثر حرصا على اكمال مسيرة والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

وختم شقير بالقول “رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واننا على العهد باقون الى جانب الرئيس سعد الحريري لتحقيق حلم الرئيس الشهيد وحلم كل لبناني بلبنان”.-انتهى-

——-

 

 

غسان غصن شارك في لقاء نقابي في الصين: لتعزيز الوحدة النقابية وحماية حقوق عمالنا

 

(أ.ل) – شارك الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب غسان غصن في اللقاء النقابي بين الأمانة العامة وقيادة الاتحاد العام لنقابات عمال عموم الصين والقى كلمة قال خلالها:”سأعرض أمامكم ما يجري في منطقتنا العربية، تلك المنطقة التي ازدادت التهابا واشتعالا جراء تفشي الإرهاب الدولي كذريعة لتدخل استعمار سياسي واقتصادي جديد بغية السيطرة على منابع النفط والغاز وثرواتنا الطبيعية ورسم خارطة كيانات جديدة للمنطقة تتناحر وتتقاتل فيما بينها”.

وتابع “إن هذه الأوضاع أدت إلى ظروف اقتصادية بالغة السوء لدى العديد من بلداننا العربية، خصوصا تدني مستوى التنمية، الأمر الذي رفع معدلات البطالة لا سيما بين الشباب والشابات المقبلين إلى سوق العمل، فضلا عن التفاوت في الناتج العام بين بلد وآخر وتداعيات الأزمات الاقتصادية الدولية على المنطقة والإقليم”، لافتا الى ان “توغل أصحاب رأس المال في الاستثمار بالاقتصاد الريعي على حساب الاقتصاد الحقيقي والتوظيف في القطاعات الإنتاجية، فاقم نسب البطالة ورفع منسوب العوز الفقر وزاد في معدلات الجرائم الاجتماعية ودفع باتجاه الحقد والتطرف والكراهية”.

وقال: “من اجل حماية حقوق عمالنا، نسعى لتعزيز الوحدة النقابية ووحدة الطبقة العاملة لأن استحقاقات المرحلة لا يمكن مواجهتها إلا بحركة نقابية موحدة لا بالشرذمة والتشتيت وتفريخ كيانات نقابية، تبعثر الوحدة النقابية وفعاليتها. كما نعمل من أجل تطوير بنية الحركة النقابية وتحصين استقلاليتها وتعزيز ديمقراطيتها وتعميق ارتباطها بمصالح العمال”. وتابع “نؤمن بأن بناء نقابات موحدة متماسكة ومستقلة هو الركيزة الأساس في بناء حركة نقابية فاعلة، ما يمكننا من مواصلة النضال من اجل الدفاع عن حقوق عمالنا ومكتسباتهم المشروعة”، مشيرا الى ان “فقدان الأمن والاستقرار وتفشي الارهاب والنزاعات المسلحة لتحقيق أطماع بعض الدول النيوليبرالية وفرض العقوبات الاقتصادية على الدول الممانعة للاحتلال والرافضة للهيمنة والاستعمار تصيب مباشرة العمال ومحدودي الدخل والفقراء، لذلك نرى أن غياب التضامن الدولي الفعلي لمكافحة الارهاب وإحقاق العدالة الاجتماعية، أدى إلى مزيد من التوترات وفاقم الأزمات المعيشية التي تعاني منها الدول”.

واضاف “التكلفة التي تكبدها العالم العربي بفعل الربيع العربي والإرهاب بين العام 2010 حتى الآن وصلت إلى نحو 833,7 مليار دولار أميركي، بالإضافة إلى 1,34 مليون قتيل وجريح بسبب الحروب والعمليات الإرهابية، وبلغ حجم الضرر في البنية التحتية ما يعادل 461 مليار دولار أمريكي، عدا ما لحق من أضرار وتدمير للحضارة والمواقع الأثرية التي لا تقدر بثمن، كما تسبب الإرهاب بتشريد أكثر من 14,389 مليون لاجىء، أما تكلفة اللاجئين والنازحين فبلغت 48,7 مليار دولار وطبعا كان عمالنا العرب من أكثر الفئات التي دفعت ثمن هذا التدهور الاقتصادي وتدمير البنية التحتية والمصانع والشركات”. واكد انه “رغم كل الظروف التي تعيشها بلداننا العربية نتابع قضايا النمو الاقتصادي وتحسين مداخيل العمال ونتطلع إلى تعزيز وتطوير التعاون الثنائي بين اتحادينا وهذا يتطلب دعمكم لبرامج عملنا في تأهيل الكوادر النقابية والعمال وتثقيفهم ورفع مستوى وعيهم النقابي”.

وختم غصن “للصين حكومة وشعبا كل التمنيات بمزيد من الازدهار، ولاستمرار الصين في لعب دورها في المجتمع الدولي لحماية قطاعات الإنتاج ودعم الطبقة العاملة”.-انتهى-

——–

بري في افتتاح اعمال اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي:

نعمل لقانون انتخاب عصري ووحدتنا تشكل المظلة لمواجهة الاهاب واطماع العدو الاسرائيلي

 

(أ.ل) – اكد رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب نبيه بري العمل من اجل اقرار قانون انتخاب عصري. وقال “ان استعادة الوحدة على الساحة السياسية اللبنانية، من شأنها ان تشكل مظلة وطنية تنعكس ايجاباً على عمل القوى العسكرية والامنية في مواجهة المحاولات الارهابية التخريبية او مؤامرات العدو الاسرائيلي الطامع بارضنا ومياهنا وثروتنا النفطية .”

واذ اكد على دور البرلمانيين العرب في تعزيز التلاقي والتضامن العربيين ، اكد على استعادة لبنان دوره على الساحتين العربية والدولية ، وعلى ان يبقى منارة للانفتاح والتعايش الحضاري.

جاء ذلك في كلمة الرئيس بري التي القاها النائب ميشال موسى في افتتاح اعمال الدورة ال 21 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي صباح السبت 11-2-2017 في مبنى مجلس النواب.

ولفت في هذه الدورة التي تنعقد في بيروت المشاركة الواسعة للوفود البرلمانية العربية الاعضاء في الاتحاد بما فيها الوفود البرلمانية الخليجية .

كلمة الرئيس بري

في مستهل جلسة الافتتاح القى النائب موسى كلمة الرئيس بري وجاء فيها:

شرفني دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بأن انوب عنه في الترحيب بالزملاء البرلمانيين العرب ، في بلدهم الثاني لبنان ، وان انقل اليهم اطيب تحياته وتمنياته لهم ولبلدانهم الشقيقة ، بالخير والاستقرار والسلام والازدهار.

يسعدني ان نلتقيكم تحت قبة البرلمان اللبناني ، هذا البرلمان الذي واجه في الاعوام الماضية موجات عاتية من الصراعات السياسية ، والتداعيات المحلية لما تشهده منطقتها العربية من احداث مصيرية شرذمت ساحاتها وبددت مواردها ، ودفعت اثمانها دولها وشعوبها واقتصاداتها.

ورغم كل ما عانيناه من ازمات ، ومن تداعيات دفق اخواننا النازحين السوريين والفلسطنيين ، الى هذا الوطن الصغير ، المحدود القدرات ، فقد تمكن هذا المجلس بارادة سياسية جامعة ، من انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية ، بعد عامين ونصف عام من الشغور في الرئاسة الاولى ، وتالياً منح حكومة الرئيس سعد الحريري الثقة ، وها هو يعمل اليوم مع الاطراف السياسية من اجل قانون انتخاب عصري يتيح اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر بعد اشهر .

وهذا من شأنه اعادة تفعيل عمل المؤسسات ، وتسيير عجلة الدولة ، لكي تستعيد دورها وتخرج من حال الشلل التي اصابتها في المرحلة السابقة ، ولكي يستعيد لبنان دوره على الساحتين العربية والدولية ، ويبقى منارة للانفتاح والتعايش الحضاري، ونموذجاً راقيا بين الامم .

وما من شك في ان استعادة الوحدة على الساحة السياسية اللبنانية، من شأنها ان تشكل مظلة وطنية ، تنعكس ايجاباً على عمل القوى العسكرية والامنية التي استمرت طوال الاعوام الماضية ، عيناً ساهرة على امن البلاد ، سواء في مواجهة المحاولات الارهابية التخريبية في الداخل اللبناني ، او على صعيد احباط محاولات الارهابيين التسلل عبر الحدود الشمالية الشرقية ، او باليقظة الدائمة في الجنوب لاسقاط مؤامرات العدو الاسرائيلي الطامع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية .

ايها الزملاء الكرام،

نلتقي اليوم في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي ، من اجل البحث في البنود الواردة على جدول الاعمال ، والاعداد للمؤتمر العام للاتحاد، وسط تحديات عدة تواجه العالم العربي، بدءاً بقضايا الارهاب والثورات التي تلتهم دولنا وشعوبنا ومستقبلنا، مروراً بالقضية الام ، القضية الفلسطينية التي تواجه اليوم اخطر مساراتها، في ظل تشريع الكنيست قانوناً يبيح انتهاك الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ، سعياً من الكيان الصهيوني الى استكمال جرمية الاحتلال وضرب حل الدولتين، والقضاء على هوية الشعب الفلسطيني ، بعد انتزاع ارضه وتراثه ومقدساته.

ان المهمات الملقاة على عاتقنا كبرلمانيين عرب، تتطلب منا مضاعفة الجهود من اجل التلاقي على قضايانا الكبرى ، والخروج الى العالم بصوت عربي واحد في شأنها ، وان اختلفت السياسات مرحلياً.

ويقيننا ان البرلمانات العربية يمكن ان تلعب دوراً فعالاً في توحيد الرؤى حول هذه القضايا ، وفي تعزيز التقارب في ما بين الانظمة والحكومات ، وبلورة صيغ وحدوية تساهم في اعادة رسم السياسات ، وفي ترجمة طموحات شعوبنا التواقة الى الوحدة والعمل العربي المشترك.

ايها الزملاء ،

باسم دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ، نجدد الترحيب بكم في بيروت بين زملائكم واهلكم ، آملين لاجتماعنا مناقشات قيمة ومثمرة، في مستوى تطلعات شعوبنا وآمالها .

ثم القى الشوابكة الكلمة التالية :

معالي ممثل دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب اللبناني سعادة الدكتور ميشال موسى ، عضو مجلس النواب اللبناني

الذوات الكرام …

يسرّني في هذا الاجتماع ان ارحب بقدومكم الى لبنان بلد الضيافة والكرم والجود ، مثمناً لكم تكبدكم عناء السفر من اجل مصلحة شعبنا العربي الواحد الذي شاءت الظروف ان يقسم الى شعوب بفعل فاعل لم يكن يود ان يشكل هذا الشعب امة واحدة. ومن اجل النظر في مشاكلها وتدارس اوضاعها ، لتقديم ما يناسب من اقتراحات وقرارات لرفع شأنها .

ممثل دولة الرئيس ، الذوات الاكارم ،

ان التحديات التي نواجهها في امتنا العربية كبيرة وجسيمة ، تفرض علينا دراسة واتخاذ ما هو مناسب لدرء الممكن منها ، او لمنع المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار . وما هو وارد في جدول الاعمال من اقتراحات لتوحيد التشريعات غير الخلافية بين اقطار الدول العربية، وتعزيز الحياة الديمقراطية فيها ، وافساح المجال للشباب للمشاركة بفاعلية في الحياة السياسية ورفع شأن المرأة في الحياة العامة عبر تعزيز دورها التربوي والتعليمي والسياسي، كونها تشكل نصف المجتمع، امور لا بد من انها ستسهم في تطوير قدرة المجتمع العربي كافة نحو ايجاد حلول مستدامة ، ومواجهة كل طارىء بما يؤمن الحياة الكريمة للاجيال الآتية، سعياً للوصول الى مجتمع طبيعي يعيش بعيداً عن الازمات والصراعات .

دولة الرئيس ، الذوات الاكارم

نعلم جميعاً ، الظروف الاستثنائية التي تمر بها امتنا العربية الآن ، بدءاً من القضية الفلسطينية وما آلت اليه من استيطان واحتلال وقتل وتدمير للمقدسات ، وسلب للحقوق ، وتهويد للعالم ، وبالأخص القدس الشريف ، وما يتناهى الى الاسماء من نية الادارة الاميركية في نقل السفارة الى مدينة القدس ، ما يستتبع ذلك من دلالات خطيرة على القضية الفلسطينية ، الى موجات الارهاب التي تضرب في امتنا في اغلب الساحات العربية ، الى التدخلات الاقليمية والدولية في شؤوننا الخاصة ، قضايا توجب علينا السعي الحثيث بكل ما اوتينا من قوة وارادة ، وعلى المستويات كلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها لايجاد حلول ومخارج بعيداً عن المصالح الضيقة ، في سبيل المصلحة العربية العليا . ونرى ان العمل المشترك بين الدول العربية هو العمل الامثل لذلك ، ولو اخذنا نموذج عمل مجلس التعاون الخليجي لرأيناه مثالاً يحتذى ، بخاصة اذا ما نظرنا الى العصر الذي نحن فيه عصر التكتلات والاحلاف ان في السياسة او في الاقتصاد ، في ظل عولمة لا تسمح للعمل الفردي ان ينجح نجاحاً ذا قيمة بيّنة على مستوى العالم.

اننا في الاتحاد البرلماني العربي ، نعمل ضمن امكاناتنا لتقديم الافكار والرؤى والمشاريع لتكون حافزاً لسلطات القرار في امتنا كي تعمل بهديها لخير الامة وصونها ورفع شأنها .

وبعد جلسة الافتتاح عقد المؤتمرون اجتماعات عمل تلا فيها الامين العام تقريره وتقارير عن اللجان الخاصة التي اجتمعت في اليوم الاول والتحضير للمؤتمر المقبل للاتحاد البرلماني العربي .

واصدرت اللجنة التنفيذية للاتحاد بياناً حول المستجدات الفلسطينية والهجمة الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني جاء فيه :

تداولت اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي في دورتها الحادية والعشرين مستجدات القضية الفلسطينية وأهم عناوينها الحالية المتمثلة بالهجمة الصهيونية الشّرسة على الشعب الفلسطيني وأرضه وتراثه ، والمتجاهلة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وقوانين جنيف والاتفاقيات الموقعة ، وبشكل خاص قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 الصادر بتاريخ 23/12/2016 ، والذي يدين بشكل قاطع مصادرة الاراضي الفلسطينية واقامة مستوطنات عليها واعتبارها غير شرعية، كما يطالب بانهاء الاحتلال الاسرائيلي وانسحاب اسرائيل من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية الى حدود الرابع من حزيران 1967 ، وحلّ قضية اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الاممي 194.

كما ادانت القانون العنصري الاخير الذي اجازته الكنيست الاسرائيلية الذي يعرف بقانون التسوية الذي شرعن المستوطنات المقامة على أراض فلسطينية خاصة بأثر رجعي ، وتشكل اكثر من 4 آلاف وحدة سكنية . وقد طالبت اللجنة التنفيذية بتحرك برلماني عربي واسع خاصة في الاتحاد البرلماني الدولي لفضح الممارسات الاسرائيلية المخالفة لاحكام الشرعية الدولية ، ولفت النظر لما يرتكبه الكنيست الاسرائيلي من اقرارها لسلسلة قرارات عنصرية مخالفة للقانون الدولي ولأهداف ومبادىء الاتحاد البرلماني الدولي . وطلبت من المجموعة العربية المشاركة في الدورة القادمة للاتحاد البرلماني الدولي ، والتي ستعقد في ابريل القادم في بنغلادش ، التقدم ببند اضافي طارىء بخصوص الاستيطان يضاف على جدول اعمال المؤتمر في حال فوزه .-انتهى-

——–

حاصباني التقى مدير هيئة الصحة في الامارات:لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الصحية بين البلدين

 

(أ.ل) – أكد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني وزير الصحة غسان حاصباني، خلال زيارته رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة في دبي حميد محمد القطامي صباح اليوم، “أهمية التعاون وتبادل الأفكار والخبرات في القطاع الصحي بين لبنان ودولة الإمارات خصوصا على صعيد التطبيقات التكنولوجية المتطورة”، مشيرا الى “رؤيتنا لاستخدام التكنولوجيا في تطوير القطاع الصحي في لبنان في سبيل خدمة المواطن وتعزيز نوعية الصحة العامة”. وأشاد حاصباني “بمجمل المشروعات التي تعمل عليها هيئة الصحة في دبي، وما تحمله من أهداف”، ووصفها ب”الأهداف المستقبلية، التي تواكب تطلعات إمارة دبي ورؤيتها في نظام صحي رفيع المستوى”.

من جهته، اكد القطامي، “أن الهيئة تولي عملية الانفتاح على التجارب الصحية للدول الأخرى جل اهتمامها، ولا سيما الدول المتقدمة والشقيقة، كما أنها شديدة الحرص على بناء العلاقات ومد جسور التواصل لتبادل الزيارات والخبرات، انطلاقا من مكانة مدينة دبي العالمية وبما يخدم الأهداف الاستراتيجية للهيئة”. وقال: “ان الجمهورية اللبنانية الشقيقة لها طموحاتها وأهدافها المهمة في مجال الصحة وتعميم الأنماط الصحية السليمة، وان ثمة أهدافا مشتركة بين هيئة الصحة في دبي ووزارة الصحة اللبنانية، وخصوصا المتصلة بجهود الوقاية من الأمراض وسبل العلاج الحديثة”.

وعرض القطامي للوزير حاصباني مجموعة من المشروعات والمبادرات التطويرية التي تضمنتها استراتيجية الهيئة ( 2016 / 2021 )، ولا سيما مشروع “الملف الطبي الإلكتروني الشامل – سلامة”، الذي بدأت الهيئة تنفيذه مؤخرا بشكل تجريبي، ويعد المشروع التقني الأكبر من نوعه في المنطقة، والمعتمد على آخر ما جادت به التكنولوجيا الحديثة والوسائل الذكية، التي توثق عملية التواصل القائم بين المريض والطبيب. كما أطلع حاصباني على تفاصيل منظومة الضمان الصحي التي بدأت الهيئة بتنفيذها بشكل تدريجي، والتي تشمل المبادرة الطموحة غير المسبوقة “سعادة”، التي استهدفت تغطية جميع مواطني دبي غير المشمولين بخدمات التأمين بمظلة الضمان، إلى جانب مبادرة “إسعاد” التي انطلقت لتوفير خدمات التأمين الصحي للمقيمين في إمارة دبي.

وفي هذا السياق، زار حاصباني يرافقه القطامي مستشفى راشد، وأطلع على مستوى التجهيزات الحديثة داخل مركز الطوارئ ووحدة العناية المركزة في المستشفى، واستمع إلى شرح مفصل من الأطباء حول نظام العمل. واشاد حاصباني بالإمكانيات المتقدمة والمعايير العالمية المعمول بها داخل المستشفى.

وتفقد حاصباني في حضور القطامي، الصيدلية الذكية في مستشفى راشد وهي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط التي يعمل عليها روبوت تم تصميمه وفق أحدث التقنيات، واستمع إلى شرح مفصل عن عمل الروبوت، وكيفية تشغيله الصيدلية الذكية بمساعدة عدد من الصيادلة، كما تعرف على قدرات الروبوت الذي يتسع إلى تخزين أكثر من 35 ألف علبة دواء، من خلال باركود خاص لكل صنف دواء، وإمكانياته في صرف 12 وصفة طبية في أقل من دقيقة واحدة. وفي ختام الزيارة، أعرب حاصباني عن تقديره البالغ لما اطلع عليه من مشروعات وخدمات صحية عالية الجودة، مؤكدا “أهمية إيجاد قنوات للتواصل بين هيئة الصحة في دبي ووزارة الصحة اللبنانية”.-انتهى-

——

زعيتر عرض مع الخليل ووفد من حاصبيا ومرجعيون شؤونا زراعية:

سندرس المطالب رغم الشح في الموازنة

زعيتر زار جامعة الكسليك: نسعى بالتعاون مع الجامعات الى وضع خطة تعيد لبنان أخضر

 

(أ.ل) – استقبل وزير الزراعة غازي زعيتر في مكتبه في الوزارة – بئر حسن، بحضور مدير مكتبه المحامي سامر عاصي ومدير الثروة الزراعية المهندس محمد أبو زيد ومدير التنمية الريفية شادي مهنا، النائب أنور الخليل يرافقه وفد من قضاءي حاصبيا ومرجعيون ضم رئيس اتحاد بلديات الحاصباني سامي الصفدي وعددا من رؤساء البلديات والمختارين ورؤساء التعاونيات، وتطرق البحث الى عدد من الملفات الزراعية وحاجات المنطقة.

وطالب الوفد بـ”دعم المنطقة وزراعة الزيتون”، وأكد الخليل “أهمية تسويق زيت الزيتون لا سيما انه يشكل مصدرا رئيسيا للدخل لحوالى 85% من سكان المنطقة، وبأن يكون للمنطقة ممثل في المؤسسة العامة لزيت الزيتون التي أسست مؤخرا”، مطالبا بأن “تشتري الدولة 100 الف تنكة زيت زيتون من منطقة حاصبيا مرجعيون”.

من جهته، شدد زعيتر على “الدور الذي يضطلع به الخليل كأمين عام لكتلة التنمية والتحرير ومكانته الخاصة لدى دولة رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري”، مؤكدا اهتمامه بمطالب الوفد التي “ستتم دراستها رغم الشح في موازنة الوزارة والحاجات الكبيرة للقطاع الزراعي”، وقال: “إذا لم نستطع صنع المعجزات فسنحاول أن نضع القطاع على السكة الصحيحة للتطور والتقدم. وسنسعى الى تطوير العمل بالوزارة ومعالجة النقص وملء الشواغر”.

وأوضح وزير الزراعة أنه سيكون “منحازا الى أهالي المناطق الزراعية في بعلبك والهرمل والبقاع والجنوب وعكار”، مشيرا الى أنه سيأخذ “القرارات التي تحمي الانتاج الزراعي والحيواني اللبناني”. وأعلن انه سيدرس “طلب الوفد لدعم قطاع انتاج زيت الزيتون وسيرفع الملف الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب”.

من جهة ثانية، زار وزير الزراعة غازي زعيتر جامعة الروح القدس – الكسليك، برفقة المدير العام للوزارة المهندس لويس لحود، مدير مكتب الوزير المحامي سامر عاصي، مدير التنمية الريفية الدكتور شادي مهنا ومسؤولين في الوزارة. وقد استقبلهم رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة في مكتبه، بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب طلال الهاشم، عميدة كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة الدكتورة لارا حنا واكيم والعميد المشارك في الكلية الدكتور نبيل نمر ومسؤول لجنة الدكتوراه في الكلية الدكتور عفيف عبد النور.

وتخلل اللقاء البحث في شؤون سياسية واقتصادية وتربوية، حيث أكد الحاضرون أهمية “القبول بالتعددية والتعايش والتآخي والمعرفة المحررة”.

وقد أعرب زعيتر عن سروره بزيارة هذا “الصرح التربوي العريق”، وقال: “ان علاقة الوزارة مع الجامعة قديمة، إذ أن التعاون بين الطرفين ليس بجديد. فهذه الزيارة هي الثانية حيث كانت الأولى إلى فرع زحلة في البقاع. وأريد أن أؤكد على هذا التعاون لا سيما وأن الجامعة تقدم الكثير للقطاع الزراعي في لبنان ولوزارة الزراعة على الصعيد الأكاديمي والعلمي والتعاون الميداني. لذا، من الطبيعي أن نكون في أول زيارة لجامعة الروح القدس، ونشكر القيمين، الأب الرئيس البروفسور جورج حبيقة والعميدة الدكتورة لارا واكيم، وجميع الإداريين، على هذا الاستقبال والحفاوة التي لقيناها نحن وفريق العمل الإداري المرافق. وكلي أمل أن يستمر هذا التعاون ويتعزز ويتطور أكثر فأكثر”.

أضاف “نتطلع إلى استقرار شامل يطال البلد على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي، وبالطليعة الزراعي. ونأمل أن ينجز قانون انتخاب، في القريب العاجل، حتى يرتاح اللبنانيون لاختيار ممثليهم في المجلس النيابي ضمن المواعيد المحددة لهذه الانتخابات”.

وختم “نشدد على موضوع لبنان الأخضر مجددا. ونسعى، بالتعاون مع الجامعات، إلى القيام بالخطوات الضرورية لذلك ووضع خطة مناسبة لإعادة، ولو بالحد الأدنى، هذا الجمال للبنان من خلال طبيعته لما في ذلك مصلحة الإنسان وراحته”.-انتهى-

——-

كبارة: تفاهم مار مخايل لن يكون تفاهم قصر بعبدا

 

(أ.ل) – حذر وزير العمل محمد كبارة “من محاولة إدخال تفاهم الرئيس ميشال عون مع (السيد)حسن نصر الله في مار مخايل إلى قصر بعبدا”، معتبرا ان “القصر يمثل الجمهورية اللبنانية بكل أطيافها، فيما تفاهم مار مخايل يمثل فقط التيار الوطني الحر وحزب الله”.

وقال الوزير كبارة ردا على سؤال خلال استقباله وفودا شعبية في مكتبه بطرابلس: “لم يصدر عن الدولة اللبنانية بكامل مؤسساتها أي تشريع لوجود أي ميليشيا او اي سلاح غير نظامي”، متسائلا: “كيف يعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية سلاح حزب الله مكملا للجيش اللبناني؟”.

ورفض كبارة “اي محاولة لإضفاء الشرعية على سلاح غير قانوني وغير شرعي، تحت مزاعم حق الدفاع عن النفس او عن الارض، لان ذلك يفتح الباب أمام كل من يرغب ولأي سبب كان، بتشكيل ميليشيا مسلحة تحت عنوان حق الدفاع عن أرضه وعرضه ضد أي عدو”.

وتساءل “هل يريد فخامة الرئيس أن يفتح الباب مجددا أمام مليشيات البلد، ما يعيدنا إلى زمن لا نريد تكراره، أم يريد أن يستوعب حشودا ميليشيوية خارجة على القانون اللبناني والقانون العربي والقانون الدولي في القوى النظامية اللبنانية، ما يهدد وحدة ومستقبل الجيش والقوى الأمنية”.

وختم كبارة مؤكدا على أن “تفاهم مار مخايل لن يكون تفاهم قصر بعبدا”.-انتهى-

——–

 

فياض: لقانون انتخاب يعتمد النسبية كاملة

 

(أ.ل) – شدد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور علي فياض خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة الطيبة الجنوبية، على “أن القانون الأكثري ليس حلا لإجراء الانتخابات النيابية على أساسه، لأنه قد جرب على مدى سنوات طويلة منذ تأسيس الكيان اللبناني ولغاية الآن، وفي أحيان كانت تؤدي الانتخابات النيابية إلى اضطرابات سياسية في المجتمع اللبناني، فلذلك هناك صلة وثيقة بين الاستقرار السياسي والاصلاح السياسي من ناحية، وبين قانون الانتخاب من ناحية أخرى، وعليه فإننا لن نمل من التكرار في الدعوة إلى قانون انتخابي نسبي كامل، لا سيما وأنه بات الطريق الوحيد للخروج من المعضلة التي يكمن فيها النقاش الانتخابي، والتي تخيم على الحياة السياسية اللبنانية، وعلى المشهد السياسي اللبناني في المرحلة الراهنة”.

ورأى “أن الخيارات البديلة عن النسبية كلها خيارات إشكالية، سواء على مستوى الفراغ، أو على مستوى الاستناد الى القانون النافذ، أو على مستوى بعض الخيارات الأخرى التي لا تفضي الى تحقيق الأهداف المرجوة من قانون الانتخاب الذي يتطلع إليه اللبنانيون جميعا”، معتبرا “أن الاستنسابية وغياب المعايير الواحدة وتقسيمات الدوائر غير المنسجمة, كلها تتحول الى أعقاب ومواطن اختلاف في قانون الانتخاب”.

اضاف “لو تمكنا كلبنانيين وكمكونات طائفية وسياسية من أن نعتمد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب، فإن الواقع السياسي والاجتماعي في لبنان سيتطور قدما إلى الأمام، وسيجد اللبنانيون أنفسهم في مرحلة سياسية أكثر إيجابية وتفاؤلا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، وبالتالي سيدخل البلد في حالة من الانفراج السياسي، وسيفتح باب الاصلاح السياسي، وسيدفع باتجاه مزيد من الاستقرار السياسي الذي نحتاجه جميعا، وساعتئذ سنكون كمكونات في حالة أكثر قابلية للتكامل في الجهد لمواجهة كل التحديات التي يمر بها البلد، وأبرزها التحدي المعيشي والاقتصادي، ومحاربة الفساد الذي ينخر في المؤسسات وفي الواقع السياسي العام”.-انتهى-

——-

العميد حمدان: الارهاب الداعشي ولى الى غير رجعة

 

(أ.ل) – انتقد أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين المرابطون العميد مصطفى حمدان في بيان مااسماه “التحريض المذهبي والطائفي” للنائب عقاب صقر”.

ودعا “الجميع بدءا من الرئيس سعد الحريري مرورا بكل القوى السياسية اللبنانية أن تعالج مثل هذه الظاهرة التخريبية، والتحلي بالحكمة والروية وعدم دفع أثمان أمنية وسياسية نتيجة لارتدادات وتداعيات انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية في الساحة اللبنانية”، مؤكدا “أن الإرهاب الداعشي التخريبي قد ولى إلى غير رجعة”.-انتهى-

——–

 

النائب فضل الله ناقش مع وفد من شركات الاعلان شؤون القطاع

 

(أ.ل) – استقبل رئيس لجنة الاعلام والاتصالات السيد حسن فضل الله، ظهر اليوم، في المجلس النيابي، وفدا من شركات الاعلان في لبنان، بحضور النائبة نايلة تويني، ضم كلا من: ناجي عيراني رئيس المنظمة الدولية للاعلام، جورج جبور رئيس نقابة الاعلان في لبنان، سعيد فاضل (ريجي المنار، تلفزيون المنار)، لينا نحاس رئيس مجلس ادارة (ريجي وشركة ريجي (LBC). غسان قسيس عضو في نقابة الاعلان، مازن مسلم عضو في نقابة الاعلان ورئيس شركة ريجي OTV، كلود حجار عضو في نقابة الاعلان والمنظمة الدولية للاعلان، ورئيس شركة ريجي Rxolig.

وجرى الاستماع الى وجهة نظرهم حول بنود قانون الاعلام المقترح والمتعلقة بتنظيم الاعلانات في قطاع المرئي والمسموع، وتم بحث الواقع الاعلاني في لبنان وما يعانيه هذا القطاع والضوابط التي تحكم عمله والمعايير المفترض اعتمادها في اطار القانون الجديد.

وتم التأكيد على ايلاء موضوع الاعلانات اهمية خاصة، وضرورة تنظيمه بما يسهم في تنميته وتطويره من جهة، ومن جهة اخرى في التزامه بالقوانين المرعية الاجراء.-انتهى-

——-

الاتحاد العمالي دعا الى جلسة انتخابات عامة

 

(أ.ل)- أوضح الاتحاد العمالي العام في بيان، أنه “تنفيذا لقرار هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد المتخذ في جلستها المنعقدة يوم الأربعاء الواقع فيه 18/1/2017 بإجراء انتخابات عامة وذلك يوم الأربعاء الواقع فيه 15/3/2017 من الساعة العاشرة وحتى الثانية عشرة ظهرا في مقر الاتحاد العمالي العام – كورنيش النهر وإذا لم يكتمل النصاب تكون الجلسة الثانية بمن حضر من الساعة الثالثة عشرة وحتى الخامسة عشرة في نفس اليوم والمكان، يعلن الاتحاد الدعوة إلى جلسة الانتخاب المشار إليها أعلاه ويطلب من اتحادكم الكريم إيداع الأمانة العامة أسماء مندوبي (2) اتحادكم العضو بموجب تفويض خاص من مجلسكم التنفيذي يخوله مطلق الصلاحيات مرفقا بصورة مصدقة من وزارة العمل عن آخر انتخابات أجرتها وذلك قبل تاريخ السبت الواقع فيه 11/3/2017. كما تعلن الأمانة العامة عن فتح باب الترشيح لعضوية هيئة مكتب المجلس التنفيذي وتسلم الترشيحات إلى الأمانة العامة قبل الساعة العاشرة من صباح يوم السبت الواقع فيه 11/3/2017 حيث يقفل باب الترشيح”.-انتهى-

——–

الجيش: زورق حربي تابع للعدو الإسرائيلي

خرق المياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة

 

(أ.ل) – صدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه اليوم الإثنين 13 شباط 2017 البيان الآتي:

أقدم زورق حربي تابع للعدو الإسرائيلي على خرق المياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة، يوم أمس ما بين الساعة 16.30 والساعة 16.32 لمسافة حوالى 205 أمتار. تجري متابعة موضوع الخرق بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. –انتهى-

———

لحود: احتفال 14 شباط حلقة جديدة من مسلسل الاستغلال

 

(أ.ل) – رأى النائب السابق اميل لحود أنه “إذا أراد المواطن اللبناني أن يعرف لماذا يعيش في دولة مهترئة ويشكو من الفساد، فعليه أن يتأمل في الاحتفال الذي سيقام في 14 شباط في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري”.

ولفت في تصريح الى أنه “سيشاهد في هذا الاحتفال رئيس حكومة منح يوم عطلة وحداد على مناسبة وصل عبرها الى الحكم لسنوات”. وأكد أنه لم يكن ليثير هذا الموضوع “لولا أن سياسة بنيت وانتخابات تم خوضها وحكومات شكلت وبلد عاد عشرات السنوات الى الوراء وأبرياء سجنوا أو شهر بهم بسبب استغلال هذه الشهادة التي، بدل أن تكون مناسبة وطنية جامعة، حولت الى مناسبة فئوية واستغلت الى أقصى حدود، وما احتفال 14 شباط سوى حلقة جديدة من مسلسل الاستغلال”.-انتهى-

——-

الراعي في تدشين مكتبة المعهد الماروني في روما:

تاريخ الموارنة وإرثهم كانا وما زالا حيين بأبناء الكنيسة

 

(أ.ل) – تم، امس، تدشين مكتبة المعهد الحبري البطريركي الماروني في روما، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره، بعد اعادة تأهيلها بمساهمة من رئيس مجلس الادارة المدير العالم لبنك بيروت الدكتور سليم صفير.

وقد رفعت على مدخل المكتبة لوحة حملت اسم الدكتور صفير “الذي أراد بمساهمته في اعادة تأهيل المكتبة العريقة، أن يكون داعما لإرث الكنيسة المارونية ومحافظا عليه”.

حضر الحفل، اضافة الى الدكتور صفير وعقيلته ماري كلود، رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، والمعتمد البطريركي في روما المطران فرنسوا عيد ونائبه المونسينيور طوني جبران، القائم بالأعمال لدى السفارة اللبنانية في الفاتيكان ألبير سماحة، القائم بالأعمال لدى سفارة لبنان في إيطاليا كريم الخليل، السفير جيلبير شاغوري، رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للارسال LBC الشيخ بيار الضاهر وفاعليات دبلوماسية واجتماعية وإقتصادية وإعلامية.

وفي الختام، القى البطريرك الراعي كلمة كرر فيها الشكر “لكل من أسهم بحبه وعمله وماله”، مشددا على أن “تاريخ الموارنة وإرثهم كانا وما زالا حيين بأبناء الكنيسة الغيارى على إيمانهم وانتمائهم”، مشددا على “الدور الرائد الذي لعبه المعهد الحبري الماروني كمنارة علم وقداسة وقد تخرج منه قديسون وعظماء وكهنة. ونحن مع الجميع نصلي في ليلة عيد أب الكنيسة المارونية كي تبقى الكنيسة الجامعة وكنيستنا السريانية الإنطاكية المارونية أما ومعلمة تحتضن خرافها بحمى راعيها الأوحد يسوع المسيح مستظلين حنان والدة الإله أمنا مريم وشفاعة قديسينا”. وقد منح قداسة البابا فرنسيس وسام القديس Sylvestre برتبة Commendatore إلى السيدة ماري كلود صفير عقيلة الدكتور صفير تقديرا لدورها وعطاءاتها في المجال الإنساني والصحي والتربوي في لبنان والخارج.-انتهى-

——–

علي فضل الله: مفهوم الحرية لا يعني التفلت ولنرب أجيالنا على التنوع وقبول الآخر

 

(أ.ل) – رأى العلامة السيد علي فضل الله، خلال لقائه المعلمين والمعلمات في ثانوية المجتبى التابعة لجمعية المبرات الخيرية في حي السلم، “أن مشكلتنا في لبنان أننا نتربى على العصبيات وعمليات التخويف وشد العصب”، داعيا إلى “معالجة الوباء الثقافي والفكري القائم حاليا بالمحبة والانفتاح”.

واشار فضل الله الى أن مفهوم الحرية لا يعني التفلت الأخلاقي والقيمي، وقال: “ما تقدمه بعض وسائل الإعلام من برامج بعيدة كل البعد عن المبادئ والقيم، وتثير الانحراف الأخلاقي بطريقة مهينة، وحرية التعبير والرأي لا بد من أن تكون مقيدة بضوابط وقوانين، لكي لا تخرج عن إطارها الصحيح، وتدخلنا في الفوضى، وتؤدي إلى الإساءة إلى الآخر.

وتوجه إلى المعلمين قائلا: “من هنا، فإن المسؤولية التي تقع على عاتقكم في عملية تربية الأجيال وتنشئتهم على الصدق والأمانة، وغيرها من المفردات الأخلاقية والمعاني الإنسانية، والاهتمام بالقضايا الوطنية وقبول الآخر، هي مسؤولية كبيرة، ولا سيما أننا نعيش في مجتمع متنوع ثقافيا وسياسيا وحزبيا ودينيا ومذهبيا، ونحن نرفض أن يتقوقع كل فريق ضمن بيئتة الخاصة أو يتمترس ضمن جدرانه الطائفية والمذهبية والعرقية والسياسية”.

وتابع فضل الله “عندما ندعو إلى التعايش والقبول بالآخر، فإن ذلك لا يعني التنازل عما نؤمن به من ثوابت، بل العمل على تعزيز المشتركات واحترام بعضنا البعض فيما نختلف فيه، ونحن نؤمن بالدوائر المنفتحة وليس المغلقة”.

وأضاف “مشكلتنا في لبنان أننا نتربى ونربي على التعصب والعصبيات، من خلال عمليات التخويف الوهمية من بعضنا البعض، أو من خلال استغلال بعض الأحداث في عملية شد العصب والعصبية والمذهبية لهذا الفريق أو ذاك”.

واردف “دوركم أن تعلموا هذا الجيل كيف يفكر، وكيف يحلل ويدقق في كل ما يصله أو ما يسمعه، كي لا يقع فريسة مخططات الآخرين، ولا سيما أن هناك مطابخ إعلامية تعمل على تشويه الحقائق، بهدف نشر الأكاذيب والأضاليل، لخلق الفتن والحساسيات داخل مجتمعاتنا”.

وشدد فضل الله على مسؤولية أن نأخذ هذا الجيل إلى شاطئ الأمان من خلال تربيته، ليس في الجانب الديني فحسب، بل في كل الجوانب أيضا، لمواجهة الانحرافات الفكرية والثقافية التي يتعرض لها مجتمعنا، من أجل ضربه وتفتيته، مشيرا إلى أن “الوباء الفكري والثقافي يسعى إلى هدم واقعنا، ويهدد مستقبل أجيالنا ومصير أوطاننا، وهو أخطر بكثير من الوباء الصحي”.

وأكد ضرورة غرس المحبة في قلوب أبناء هذا الجيل وعقولهم، وأن تقترن أقوالنا بالتطبيق العملي، بعيدا عن العصبيات والأنانيات، وأن لا نكون صدى لما يحصل في الواقع.

وختم فضل الله بالشكر للمعلمين والمعلمات على دورهم الكبير، ولا سيما في هذه المنطقة، التي تعاني مشاكل كثيرة على مستويات مختلفة.-انتهى-

——-

 

دريان زار ضريح الحريري:أردت لبنان وطنا آمنا ومزدهرا

تسهر عليه دولة عادلة لا تفرق بل تجمع

 

(أ.ل) – زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد كبير من العلماء، ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت، حيث كان في استقبالهم مدير العلاقات العامة في مكتب الرئيس الشهيد رفيق الحريري عدنان فاكهاني.

وبعد قراءة الفاتحة على روح الرئيس الشهيد ورفاقه الأبرار، قال مفتي الجمهورية: “يقول المولى تعالى في القران الكريم :”من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا، صدق الله العظيم.

أيها اللبنانيون

تحل علينا الذكرى الثانية عشرة، لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، الذي كان في حياته وبعد استشهاده رمزا لاستقرار لبنان وأمنه، ورفاهه، والمستقبل المزدهر لدولته وشبابه، ومرابعه وعمرانه وحضارته.

نحن نقف اليوم عند ضريحه، كما وقفنا في الأعوام السابقة، نشهد له بالصدق وبالوفاء بالعهد، وبالأمانة لوطنه ولبني قومه. نعم، إنه الشهيد المظلوم.. نحن ندعو له جزاء ما قدم لسلامة الوطن والمواطنين، وندعو على الظلمة الذين ائتمروا به، وتسببوا في هذه الكارثة، التي ما نزال نعاني منها ومن آثارها على الجميع.

دولة الرئيس الشهيد : (الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون) :

يعرف لك كبارنا جهدك الكبير، والمنقطع النظير، لإنقاذ لبنان . ونحن ننشئ صغارنا وشبابنا على حبك، وعلى الرؤية التي رأيتها للبنان وبنيه. لقد أردته وطنا آمنا ومزدهرا، تسهر عليه دولة عادلة، لا تفرق بل تجمع، ولا تذل أو تقمع ، بل تعز وتعتني ، وتساوي بالعدل والقصاص. وما عرفناه نحن، عرفه سائر العرب، وعرفه العالم كله . وما نزال طوال عقد وأكثر على غيابك، نسمع في الأسفار من القريب والبعيد، عن مآثرك الوطنية والإنسانية.

لقد اكتسبنا مناعة ستظل في عقولنا وتصرفاتنا.. المناعة في وجه الظلم، والمناعة في وجه العنف، والمناعة في وجه أعداء الوطن والدولة والعرب.

لقد زرعت يا دولة الرئيس، في نفوسنا الأمل في الغد الأفضل، لصغارنا وكبارنا.. لقد ربت مؤسسة الحريري وعلمت عشرات الألوف من فتياننا وشبابنا وشاباتنا.. وأين يكون الأمل إلا في العلم والتعليم ؟ العلم الذي نشأتنا عليه مؤسسة الحريري، هو المناعة وهو الأمل . وبالمناعة في الوطن الصغير، والأمل في هذا الوطن.

سيظل حضورك كبيرا، وسيظل عملك كبيرا أيها الإنسان الكبير. وستظل القدوة والمثل لشبابنا ولسياسينا، ولأهل التجديد والإبداع في أوساطنا.

دولة الرئيس الشهيد

إذا كان حضورك قويا بذكراك وبرؤيتك وبعملك، فهو قوي أيضا وأيضا بابنك الرئيس سعد رفيق الحريري، الذي يسير على الدرب الذي رسمته، وبالعزيمة التي ربيت عليها، وبإرادة السلم والاعتدال والتبصر والمبادرة، وهي الصفات والخصال البارزة في الرئيس سعد الحريري، كما كانت بارزة فيك.

لبنان واللبنانيون اليوم، بانتظار إجراء الانتخابات النيابية، التي هي استحقاق دستوري ، يبرهن على حيوية نظام الحكم في لبنان ومرونته، الذي من سماته تداول السلطة التشريعية والتنفيذية، على أسس التفهم والتفاهم على بعض الخصوصيات، لأن لبنان يتميز بصفة بلد العيش الواحد، من منظور التعدد والتنوع والحوار، في إطار الوحدة الوطنية. نسأل الله سبحانه وتعالى الرحمة والمغفرة لك ولسائر شهداء الوطن، وفي مقدمتهم أولئك الذين استشهدوا معك، أو نالتهم يد الغدر، لأنهم كانوا أوفياء لك . ونسأله سبحانه وتعالى الأمن والاستقرار لوطنك ووطننا، والتوفيق للرئيس سعد الحريري، كي يقوم على مهمات الرؤية والمبادرة، بالهمة العالية المعروفة عنك وعنه .إنه سميع مجيب”.-انتهى-

———

عبد الأمير قبلان دعا عشائر وعائلات بعلبك الهرمل

الى وقف الاحتجاجات المطالبة بالعفو العام

 

(أ.ل) – دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان بعد سلسلة الاتصالات التي اجراها المجلس مع وجهاء وفاعليات منطقة بعلبك – الهرمل، أهالي المنطقة بعشائرها وعائلاتها إلى “وقف الاحتجاجات المطالبة بالعفو العام وإفساح المجال أمام الجهود التي يقوم بها مع الجهات المختصة والتي أبدت كل تجاوب ووعدت القيام بما يتوجب لإنهاء هذه القضية بما يضمن سير العدالة على النحو السليم ويوصل كل ذي حق إلى حقه”.

من جهة أخرى شدد الإمام قبلان “على ضرورة توجه الدولة إلى البقاع بالبرامج الزراعية والخطط التنموية قبل التوجه إليه بالخطط الأمنية، كي يشعر اللبنانيون عموما والبقاعيون خصوصا بالأبوة والرعوية الحقيقية لدولة طالما كانت أملا وحلما طال انتظاره”.-انتهى-

——–

القوات: افتتاح مكتب وظف لبناني لتأمين فرص عمل للشباب

 

(أ.ل) – صدر عن مصلحة النقابات في حزب “القوات اللبنانية” البيان الآتي:

في وقت أصبحت فيه البطالة واقعا يعاني منه قسم كبير من اللبنانيين وخصوصا الشباب منهم، في ظل إكتساح اليد العاملة الأجنبية السوق اللبناني ومن دون مراعاة القوانين التي تعطي الأولوية للبنانيين في التوظيف كما تحدد شروط إستخدام اليد العاملة الأجنبية، إلا ان المؤسسة اللبنانية للاستخدام التي أنشأتها الدولة اللبنانية بموجب المرسوم الاشتراعي 80/77 وتخضع لوصاية وزارة العمل، من أهدافها إيجاد فرص عمل لطالبي العمل عبر مكتب الإستخدام، كما رفع مستوى اليد العاملة الداخلة إلى سوق العمل عبر تدريب مهني معجل.-انتهى-

——-

عز الدين: لاعتماد النسبية في أي قانون انتخاب

 

(أ.ل) – رأى مسؤول العلاقات العربية في “حزب الله” حسن عز الدين “أن المدخل الطبيعي والممر الإلزامي للاصلاح السياسي في لبنان يكمن في إصلاح قانون الانتخاب، لأنه يفرز مجلس النواب الذي بدوره يفرز الحكومة ورئاسة الجمهورية من بعدها، ولكن المهل الزمنية أصبحت ضيقة، وما نشاهده منذ فترة إلى اليوم يكشف بأنه لا يوجد إرادة جدية في الوصول إلى قانون انتخابات يؤمن التمثيل الصحيح”.

وقال خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” للشهيد المجاهد هشام سليم شور في حسينية بلدة جناتا الجنوبية :”أن القانون الذي يحفظ حقوق جميع القوى السياسية والطوائف والمذاهب والأقليات والأكثريات، والذي لا يلغي أحدا ولا يبقي أي هواجس عند أحد، هو قانون الانتخابات الذي يعتمد على الدستور والوفاق الوطني الذي أقر في الطائف، وعليه فإننا في “حزب الله” ندعو لاعتماد النسبية في أي قانون انتخابي، لأنها المدخل الصحيح والطبيعي للاصلاح ولبناء الدولة القادرة والقوية والعادلة التي تستطيع أن تؤمن الخدمات والمصالح العليا للبنان واللبنانيين”.

اضاف “ندعو إلى اعتماد لبنان دائرة واحدة، وإذا لم يتم التوافق على ذلك، فإننا ندعو لاعتماد أوسع الدوائر لتكون الأشمل تمثيلا للجميع، وبذلك فإنه لن يعود هناك مشكلة تمثيل غير عادل، أي أن تأتي الطائفة أو المذهب أو قوى سياسية معينة بنائب أكثر أو أقل، بل إن النسبية ستعطي كل ذي حق حقه، وستعبر عن واقع الأحجام الطبيعية للقوى السياسية والأحزاب والطوائف على حد سواء”.-انتهى-

——–

انتهت النشرة

Print Friendly

عن زاهر بدر الدين

شاهد أيضاً

1140px_382px[1]

نشرة الأربعاء 26 تموز 2017 العدد 5319

دعوة وسائل الاعلام لتغطية وقائع احتفال عيد الجيش   (أ.ل) – بمناسبة عيد الجيش، سيقام ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *